مجلس الشورى

English Version  | اتصل بنا الصفحة الرئيسية

 


بيان الأستاذ الدكتور مفيد شهاب

وزير التعليم العالى والدولة لشئون البحث العلمى


الأستاذ الدكتور مفيد شهاب (وزير التعليم العالى ووزير الدولة لشئون البحث العلمى):

شكراً سيادة الرئيس .

الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الموقر: أود بداية أن أعبر عن تحيتى لمجلسنا الموقر فيما يعده من تقارير ودراسات وإسهام جاد فى الحياة البرلمانية الديمقراطية ، وأود كذلك أن أشكر المجلس ولجنة إعداد هذا التقرير القيم، أولاً لاختيارها لموضوع "تحديث مصر" وهو موضوع على أولويات كافة المؤسسات التنفيذية وفى مقدمتها الحكومة التى كلفت كل وزير بأن يعد فى نطاق وزارته رؤيته المستقبلية لتحديث مصر خلال الخمسة عشر عاماً القادمة ، بل أن عدداً من المؤسسات العلمية وغير الأهلية قد عكفت على دراسة نفس الموضوع، وأشير على سبيل المثال لمؤتمر جامعة القاهرة الذى انعقد فى الأسبوع الماضى حول نفس الموضوع .
وأشير إلى اجتماع مؤتمر جمعية العلميين المصريين فى الخارج الذى انعقد حول نفس الموضوع وبدأ اجتماعاته منذ يومين وينهيها اليوم ، والكل يتحدث عن تحديث مصر والرؤية المستقبلية من خلال الواقع الموجود الذى يقتضى عملاً جاداً ، وخطة محددة وبرامج ومشروعات محددة .
فى الحقيقة، أن التقرير فيه قضايا هامة جداً، ولكن سأقصر تعقيبى على بعض مما طرح بالأمس فى نطاق التعليم العالى والبحث العلمى.
أولاً: أثير من الأخ الدكتور رفعت السعيد أول أمس حديث هام حول الإنفاق على البحث العلمى وضرورة زيادته، وكذلك أكدت هذا المعنى الأستاذة الدكتورة عزيزة يوسف فى حديثها بالأمس ، وأنا هنا أود أن أؤكد على بعض الحقائق فى مجال الإنفاق على البحث العلمى ، الحقيقة الأولى أنه صحيح أن حجم الإنفاق على البحث العلمى مازال أقل من طموحاتنا ومازال بعيداً عن حجم الإنفاق الذى تقوم به الدول المتقدمة كما هو وارد فى البيانات المقدمة فى تقرير اللجنة .
ثانياً: أننا كدولة نامية نعطى اهتماماً للبحث العلمى، ولكن هذا الاهتمام حديث لا يرجع إلا إلى حوالى 70 عاماً ماضية - الاهتمام الحقيقى بالبحث العلمى - فى حين أن الاهتمام بالتعليم كان أسبق من ذلك بسنوات عديدة .
ثالثاً: إن أكثر من نصف المراكز والمعاهد البحثية القائمة حالياً لم ينشأ إلا فى العشرين عاماً الماضية، الأمر الذى يعنى أن الحكومة وعت أهمية البحث العلمى فتزيد الإنفاق عليه وتزيد من إنشاء المعاهد والمراكز البحثية .
أيضاً، الحكومة يزداد اهتمامها بالبحث العلمى وزيادة حجم الإنفاق الذى يزداد عاماً بعد عام، وهناك أيضاً الثقافة العلمية التى لم تكن حتى سنوات قليلة جزءاً من نسيج الثقافة العامة للمواطن المصرى ولكن فى السنوات الأخيرة بدأ الاهتمام بالثقافة العلمية فى الصحافة المتخصصة وغير المتخصصة ، فى الإذاعة ، فى برامج التليفزيون، وهناك قناة تليفزيونية متخصصة هى قناة البحث العلمى أو قناة المنارة .
أيضاً، حين نتحدث عن الأرقام وهل هى كافية أم غير كافية ؟ وماذا يخصص للمرتبات والأجور ؟ وماذا يخصص للمشروعات البحثية نفسها ؟ التساؤل الذى طرحه الدكتور رفعت السعيد، أود أن أشير إلى نقطتين منهجيتين .
النقطة الأولى :هناك فرق بين ذكر ما يخصص للبحث العلمى مباشرة وبين ما ينفق على البحث العلمى عامة ، فهناك مثلاً فى موازنات الجامعات مبالغ تنفق على البحث العلمى ولكنها لا تدخل فى إحصائيات ما يخصص للبحث العلمى .
النقطة الثانية : هناك فرق بين ما يخصص للبحث العلمى فى موازنة وزارة الدولة للبحث العلمى وهو وارد فى التقرير ، وبين ما ينفق على البحث العلمى ويدرج فى موازنات وزارات أخرى غير معنية بالبحث العلمى مباشرة ولكنها تنفق على البحث العلمى ، مثل وزارة الزراعة ومثل وزارة النقل ووزارة الصناعة، ووزارة الاتصالات وغيرها ، هذا هو الذى يؤدى فى كثير من الأحيان إلى أن النسب والأرقام يعتقد البعض أنها متناقضة أو غير دقيقة فهل ننسب الموازنة للإنفاق على البحث العلمى ككل أم الإنفاق المخصص لوزارة البحث العلمى فقط ، أحدد الأرقام وفقاً لخطابات موجهة لى رسمياً فى 27/5/2001 من وزارة التخطيط والتعاون الدولى فى ذلك الوقت، والتى جاء بها " تبلغ الاستثمارات المخصصة للبحث العلمى فى خطة الدولة 2001/2002 فى القطاع الحكومى والهيئات الاقتصادية والوحدات التابعة 2.6 مليار جنيه بزيادة مقدارها 600 مليون جنيه عن المخصص فى العام الماضى وذلك بنسبة 30% ، هذا هو حجم الإنفاق ، الحجم المخصص فى العام الأخير مقارنة بالعام السابق ، مما يعكس اهتمام الدولة المتزايد ببرامج البحث العلمى ، وذلك بخلاف ما تم إدراجه فى كل من الباب الأول والباب الثانى وهنا نتحدث فقط عن الاستثمارات المخصصة للبحث العلمى ، وأودع أمانة المجلس الخطاب الرسمى الموجه من مكتب وزير التخطيط إلى وزير البحث العلمى الذى جاء فيه هذا النص .
النقطة الثالثة : نسبة الإنفاق على البحث العلمى الآن 0.8% من إجمالى الناتج القومى ، والجدول الوارد فى تقرير اللجنة يقول 0.6% هل نسبها لموازنة البحث العلمى للوزارة وحدها، أم هى نسبة قديمة قبل 2001 أيا ما كان الأمر، فاليوم فى 2001 نسبة ما ينفق على البحث العلمى 0.8% من إجمالى الناتج القومى، نعم، إن هذا الرقم مازال بعيداً عن طموحاتنا فعندما نجد دولاً أخرى تصل نسبة الإنفاق بها إلى 3.5%، ونجد دولاً تصل النسبة بها إلى3 %، ودول 2.5%، فقد بلغت مخصصات وزارة البحث العلمى والجهات التابعة لها فى الخطة الخمسية 97/2002 مليار و755 مليون وهذا المبلغ هو سبعة أضعاف ما كان مخصصاً فى الخطة السابقة وهى 92/97، وحتى هذا الرقم الضعيف الذى أقل من طموحاتنا هو سبعة أضعاف ما كان فى الخطة السابقة ، هذا فضلاً عن تمويل عدد من الاستراتيجيات القومية خارج هذا الرقم وقد تم عمل ميزانية خاصة لها وهى الاستراتيجية القومية للتكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية وخصص لها خارج الموازنة مبلغ 160 مليون جنيه، إجمالى مخصصات جميع مؤسسات البحث العلمى فى مصر، وزارة البحث العلمى وزارة الصناعة وزارة الزراعة وغيرهم،كل هذا يصل إلى حوالى 9.6 مليار جنيه فى الخطة الخمسية 2002/2007، ونسبة ما ينفق من مرتبات وأجور لإجمالى الموازنة المخصصة للجهات التابعة لوزارة البحث العلمى أتكلم عن الوزارة فقط، وليس لدى الأرقام الخاصة بالوزارات الأخرى ففى عام 2000/2001 بلغت النسبة 31%، وفى العام الحالى 2001/2002 زادت ووصلت إلى 48%، وفعلاً ما ينفق على الأجور والمرتبات يزيد وهذه ظاهرة ليست إيجابية والمفروض أن ما ينفق على الاستثمارات هو الذى يزيد وليس نسبة الأجور والمرتبات . عندما أقارن ما كان مخصصا منذ عشرين سنة وما هو مخصص الآن فالزيادة كبيرة جداً وتصل إلى أضعاف أضعاف ما كانت عليه فى الماضى .
باختصار نحن مع اللجنة ونحن مع التقرير عندما يطالب بحتمية زيادة حجم الإنفاق على البحث العلمى ، وحتمية وجود موارد إضافية ليس فقط من الدولة وإنما من القطاع الخاص ومن غيره ، ولكن للأمانة فإن الإنفاق يزيد والوعى بأهمية البحث العلمى يزيد ، بدليل أنه الآن فى مجلس الشورى ومجلس الشعب ما من دورة إلا وفيها حديث عن البحث العلمى وأهميته وضعف إمكانياته وضرورة العناية به أكثر وأكثر وهذا لم نكن نسمع عنه منذ عشر سنوات مضت بأى حال من الأحوال .

السيد رئيس المجلس : تعقيباً على نقطة ثانية أشار إليها الدكتور عبد المنعم الأعصر حول مكتب التنسيق فى القبول فى الجامعات ومطالبته بإلغائه واتباع أسلوب آخر أمثل للقبول بالجامعات ، وسيادتكم مشكوراً سيدى، وأنتم الأستاذ والمعلم والخبير فى هذا المجال ، أعطيتم الإجابة على هذا التساؤل وأود أن أضيف فأقول الآتى: باختصار شديد جداً ، الأسلوب الأمثل أن كل طالب يدخل أى كلية يريدها ، فإذا أخذ الثانوية العامة ويريد أن يدخل كلية الطب يدخلها ، وأيضاً إذا أراد أن يدخل كلية الهندسة وأيضاً كلية الحقوق وهذا كان قائماً عندما كانت الأعداد قليلة للراغبين فى الالتحاق والأماكن متاحة وكثيرة لكل من يريد أن يلتحق، ويمكن أن توجد فى بعض الدول حتى الآن ، ولكن كثير جداً من الدول - ونحن منها - لا تستطيع أن توفر المكان لكل إنسان وفقاً لرغبته ، الأمر الذى دعا الدستور وكذلك الإعلان العالمى لحقوق الإنسان عندما يتكلم عن التعليم أن يقول : التعليم حق من حقوق الإنسان وفقاً لقدراته ، وعندما يقول إن معه ثانوية عامة ويريد أن يدخل كلية الطب ومجموعه 50% فأقول له إننى ملزم أن أجد لك مكاناً للدراسة ، ولكن قدراتك لا تؤهلك لتلك الكلية حيث إن العدد كبير جداً وأنا آخذ عدداً محدداً. وأمام كثرة الراغبين وأمام قلة المتاح لابد من أسلوب معين هذا الأسلوب إما بالواسطة ويحصل كل واحد على ما يريد باتصالاته ، أو بأسلوب آخر وهو عمل امتحان خاص للراغبين فى دخول الجامعة وأتخيل ثلاثمائة ألف طالب ثانوية عامة ومائة ألف طالب دبلومات فنية ، أى 400 ألف طالب تجرى لهم امتحانات تحريرية جديدة أو مقابلات لدخول الجامعة ، فلنتخيل الصعوبات العملية ، و حجم المجاملة و حتى إذا لم توجد المجاملة فهناك الإحساس النفسى ، فكل من لم يقبل فى كلية ما يقول إنه لم يقبل فى الجامعة لأنهم أخذوا الأقارب والأصحاب أو الذين دفعوا مبالغ ، أمام هذه الصعوبات العملية لابد أن تضع الدولة معياراً موضوعياً عادلاً يحقق تكافؤ الفرص ، قد لا يكون الأمثل ولكنه أحسن المتاح ، هذا الأسلوب حتى الآن هو أسلوب مكتب التنسيق ، حتى لا يقول أحد إنه لم يلتحق بالجامعة ومجموع درجاته أعلى وأخذ آخر ، حيث يقال إنه أنبه منه مع أن درجاته أقل، إنما زيد على هذا المعيار الموضوعى الأول معيار آخر مكمل ، وهو أن كليات معينة تحتاج إلى قدرات عملية معينة ، فالذى يريد أن يدخل كلية فنون جميلة لابد أن يكون لديه استعداد للرسم ، والذى يريد أن يدخل تربية موسيقية يكون لديه أساسيات للموسيقى ، والآن تجرى اختبارات للقدرات فى كليات طبيعة الدراسة فيها تحتاج لقدرات معينة، ويكون القبول فيها وفقاً لمجموع الدرجات من ناحية ، إضافة للقدرات العملية من ناحية أخرى .

لذا أرجو من الدكتور عبد المنعم الأعصر إذا كان لديه أسلوب أمثل وعملى وواقعى وقابل للتنفيذ ويحقق تكافؤ الفرص وعادل ويحقق دخول الإنسان وفقاً لقدراته للكلية التى تناسبه فليشر علينا به ونحن على أتم استعداد لدراسته فى المجلس الأعلى للجامعات ، وليس هناك شئ مقدس .
وبالنسبة للجامعات والمعاهد الخاصة وكان قد أشار إليها بالأمس الأستاذ الدكتور على لطفى مطالباً بمزيد من إنشاء الجامعات الخاصة ومزيد من إنشاء المعاهد الخاصة، وتساءل هل نحن مع الجامعات الخاصة أم لا ؟ وهل نحن مع المعاهد العليا والمتوسطة الخاصة أم لا ؟ والإجابة على هذا بسرعة شديدة هى الآتى: يقيناً فإن الدولة مع التعليم الخاص فى المدارس وفى المعاهد والجامعات ، وكذلك فإن التعليم الخاص لابد من دعمه ما دام يراعى الأسس التعليمية ويأتى مكملاً للتعليم الحكومى كرافد ، شريطة ألا يكون مشروعاً تجارياً يهدف إلى تحقيق الربح على حساب مستوى الطالب كطالب وكخريج أو على حساب الأستاذ أو على حساب الإمكانات المتاحة ومصر حتى فى ظل الاشتراكية فى الستينات والسبعينات كان فيها مدارس خاصة ، ولكنها كانت تحت رقابة وزارة التربية والتعليم التى تراقب نظام الالتحاق ومستوى الطلاب ومستوى الأساتذة ، لتضمن أن التعليم لا يتحول إلى مشروع تجارى ، وكذلك كانت المعاهد الخاصة موجودة بعدد قليل قبل السبعينيات ، وبعدها جاء قانون المعاهد الخاصة ليسمح بإنشاء معاهد خاصة بشروط ومواصفات معينة ، فلابد أن نطمئن على مستوى المنشآت ونطمئن على مستوى البرامج ، على القائمين على التدريس، على حد أدنى من القدرات لدى الطالب ، الإمكانيات المتوافرة ، لكن إذا كان كل واحد معه مبلغ يقول إنه سيفتح معهداً لكى يكسب منه فإنه بالتالى يتحول إلى مشروع تجارى ،لسنا ضد أن يحقق ربحاً ولكن ضد أن يكون الربح هو الهدف الأول والثانى والثالث ولا يعنيه بعد ذلك ما يتعلق بالنواحى التعليمية ، هل نتوسع فى التعليم الخاص ؟ وأقصر حديثى هنا على التعليم العالى والجامعى ، والأستاذ الزميل الفاضل الدكتور حسين كامل بهاء الدين أقدر على أن يتحدث عما يتعلق بالتعليم ما قبل الجامعى ، وبالنسبة للمعاهد العليا الخاصة فاليوم لدينا 77 معهداً عالياً خاصاً بمصروفات ، هذه المعاهد حتى سنة 1997كانت 49 معهداً ، من 97/99 أنشأنا عشرين والسنة الماضية أنشأنا ثمانية وأصبح الإجمالى 77 معهداً عالياً ، فكيف نكون ضد التوسع فى المعاهد العالية وعدد الطلبة المقيدين فى المعاهد العليا الخاصة سنة 94/95 كان 150 ألفاً 97/98- 200 ألف ، 2000/2001 ،254 ألفا ، إذن ، هناك زيادة فى عدد المعاهد وزيادة فى عدد الطلاب .
أما بالنسبة للمعاهد الخاصة الفنية المتوسطة ، فهذه المعاهد مدة الدراسة فيها سنتان وكان عدد الطلاب فيها 95/97/99 ، 30 ألفا ، ومنذ سنتين كان 34 ألفا ، وبلغ فى العام الحالى 49 ألفا ، إذن ، هناك توسع فى إنشاء المعاهد العليا وتوسع فى إنشاء المعاهد المتوسطة ، وعموماً أقول إن كثيراً منها منضبط ويسير وفقاً للضوابط القانونية ، ولكن هناك البعض منها لا يسر، حيث إن الطلبة لا يتعلمون جيداً ولا الأساتذة على المستوى ولا الإمكانيات متاحة ، لأنها مشروعات أصحابها للأسف غير تربويين ولا يعنيهم العملية التعليمية بقدر ما يعنيهم تحقيق الربح ، الأمر الذى يقتضى مزيداً من التدخل من جانب الوزارة ، ونهاجم لأن الوزارة تتدخل فى التعليم الخاص ، والتعليم الخاص يجب أن يكون حراً ، فليس لنا دخل بذلك ، واحد معه فلوس ويريد أن يتعلم اتركوه يتعلم ، ويأخذ شهادة ، هذا أمر خطير ، أن يتحول التعليم إلى أن صاحب القدرة المالية يدفع فلوساً ويأخذ شهادة ، لا يوجد دولة فى الدنيا تقبل هذا لأن التعليم مسئولية قومية على الدولة لابد أن تشرف عليه فى جميع مراحله، ولابد أن تشرف عليه سواء كان حكومياً أو كان خاصاً.
وبالنسبة للجامعات الخاصة ، وقد كان هناك خلاف شديد وصراع ومازال ، فهناك من يؤمنون بقيام الجامعات الخاصة وإتاحة الفرصة للشباب الذين لم يحصلوا على مجموع ليدخلوا الجامعة الحكومية بدلاً من السفر وبدلا من أن تذهب العملة الصعبة للخارج ، ممكن أن يدرس هنا، البعض الآخر قال لا ؟ إن فى ذلك خطورة حيث ستتحول الجامعات إلى مشروعات تجارية ولن يتعلموا كفاية ، ولن يأتوا بأساتذة ممتازين ، وسيأخذون مبالغ كثيرة من الطلبة ، وحسمت هذه القضية ، المشرع سنة 1992 سمح بإنشاء الجامعات الخاصة ، وسنة 96 صدرت أربعة قرارات بإنشاء أربع جامعات خاصة جامعة منها بها 12 ألف طالب بعد خمس سنوات من إنشائها ، وجامعة فيها حوالى ألف طالب ، وأخرى فيها 1300 ، وجامعة فيها حوالى 7000 آلاف طالب ، لدينا حوالى 22 ألف طالب فى أربع جامعات خاصة .

ولدينا جامعة أمريكية وهى جامعة أهلية وليست جامعة خاصة وفاتنى أن أقدم تفرقة بين الجامعة الأهلية والجامعة الخاصة ، جامعة أهلية تعنى جامعة أنشئت ولا تهدف إلى الربح إطلاقاً ، أناس وضعوا نقودهم وتنازلوا عنها وعملوا وقفاً والريع الخاص به ينفق على التعليم ، وأتمنى أن يكون لدينا جامعات أهلية ، كما أنشئت جامعة القاهرة كجامعة أهلية سنة 1908 وكما توجد جامعات أهلية فى كثير من الدول الأوروبية والأمريكية وحتى فى دول نامية مثلنا مثل تركيا، الجامعات الأهلية كثيرة جداً ، نتمنى أن تنشأ جامعات أهلية والناس الذين يحبون بلادهم ولديهم نقود يتبرعون بها ويعملون صندوقاً ونصرف منه ومن الريع الخاص به على جامعة لا تحقق الربح، ولا توزع أرباحاً على المساهمين، للأسف هذا غير موجود، لماذا ؟ هذا سؤال كبير جداً، إنما توجد جامعات خاصة، وتوجد جامعة أمريكية والجامعات الخاصة أربع والدولة تتابعها ولا تتدخل فى إداراتها اليومية ولكن تتابع لكى تطمئن على المستوى، مستوى الإنشاءات، مستوى الإمكانيات الموجودة فيها، ومستوى الطالب، فقد كان القرار الجمهورى يقول إن الطالب بمجموع 55% يدخل أية كلية، فاجتمعنا فى لجنة الجامعات الخاصة، وقلنا لا هذا يؤدى إلى مفارقات كبيرة جداً، طالب بـ 55% يدخل كلية الطب، يدخل كلية الهندسة لا أطمئن إلى أن هذا الطالب سيكون جيداً، فرفعنا الحد الأدنى الذى يدخل الكليات العملية إلى 80%، والذى يدخل الكليات النظرية إلى 65%، فحدثت ثورة كبيرة جداً، فكل ولى أمر عنده ابن حصل على مجموع 50% يريد أن يدخله كلية الطب وكلية الهندسة يقول لك إن التعليم العالى يتدخل فى إدارة التعليم ويحاربون التعليم الخاص ويتهموننا بأننا أصحاب الفكر الشمولى، هل تريدون أن نعطى الشهادات لأى شخص وليس من المهم المستوى ؟ أجيبونى، فأنتم ممثلو الشعب، أم المطلوب مَّنا أن نراقب العملية التعليمية وتحاسبوننا وتقولون لنا هذا الأستاذ مستواه ضعيف، وهذه الإمكانيات ضعيفة، وأغلقوا هذا المعهد لعدم توافر الشروط، نحن مسئـولون عن مستوى التعليم ولا تعنينا قضية الربحية والجدوى الاقتصادية، الجدوى الاقتصادية يقوم بها صاحب المشروع ولا يقوم بعمـل المشروع إلا عنـدما يضمن أنه سوف يكسب، أنا لا يعنينى أنه سيكسب أو سيخسر، فالذى يعنينى شىء واحد وهو مستوى الطالب الذى يدرس، ومستوى البرامج التى تعطى ومستوى الأساتذة الذين يقومون بالتدريس ، وهذه مسألة فى غاية الأهمية نريد فيها دعم مجلسكم الموقر ودعم مجلس الشعب ، وأعلن اعتزازى بما كان قد تفضل به الأستاذ الدكتور رئيس المجلس حول هذا الموضوع بالأخص عندما أثير فى إحدى الجلسات .
ما أريد أن أنهى به حديثى فى هذه الجزئية، أن الدولة مع التعليم الخاص ما دام القائمون عليه من التربويين والمعنيين بألا يكون الهدف الأول هو تحقيق الربح ، ولكن الوزارة معنية بأن تراقب كافة عناصر العملية التعليمية ، وهذا يدفعنا للحديث عن الجامعات عموماً ، فقد جاء فى التقرير -وكنا قد تناقشنا مع الدكتور فاروق إسماعيل أيضاً حول هذا الموضوع- أن عدد الجامعات قليل، ويجب أن ننشئ جامعات مصرية حكومية جديدة ويكون هناك جامعات حكومية هى الأساس والأصل ، وجامعات أهلية لا تهدف إلى الربح إطلاقاً . وجامعات خاصة ليس غرضها الأساسى الربح ولكنها تحقق ربحاً .
أنا مع اللجنة عندما تطالب بإنشاء جامعات حكومية جديدة ، إنما المسألة متوقفة على إمكانيات الدولة ، هل تستطيع أن تنشئ أم لا ؟ ولكى أنشئ جامعة فهذه مسألة ليست سهلة، لابد أن تتوافر لى الإمكانيات ، ولا نريد أن ننشئ جامعات بصورة متهورة دون إمكانيات ، نريد جامعات تنشأ كما أنشئت جامعة أسيوط بطريقة مثلى ووضعت لها ميزانية وعُيِّن لها رئيس، وأرسلت لها بعثات فى الخارج، وبعد خمس أو ست سنوات أعلن عن بدء الدراسة فى الجامعة ، فنشأت جامعة قوية على أسس علمية سليمة ومثلها أيضاً فيما بعد جامعة المنصورة ، ولكن أن أُصدر قراراً بإنشاء جامعة فى بيت من البيوت وبها كذا حجرة ، فهل تكون هذه بداية جامعة ؟ وهى جامعة لا توجد بها إمكانيات ، هذا أمر خطير ، ونحن عادة نقول إنه توجد فى مصر 12 جامعة حكومية ، بالإضافة إلى جامعة الأزهر ، فى الحقيقة قانوناً هذا الكلام صحيح ، وفعلياً غير صحيح ، فمصر بها 20 جامعة حكومية ، 12جامعة أصلية ، و8 فروع ، لأن كل فرع من هذه الفروع هو فى الحقيقة الواقعية العملية جامعة ، كل ما فى الأمر أنه لا يأخذ لفظ الجامعة، الفيوم جامعة ولكن نسميها فرع جامعة القاهرة ، بنى سويف جامعة ، دمنهور جامعة ، كفر الشيخ جامعة ، هذه الفروع من حيث عدد الطلاب وعدد الأساتذة والجامعات هى فى الواقع - وليس قانوناً - جامعات ، ويطلب البعض أن نسميها جامعات مستقلة ونحذف كلمة فرع ونكتب جامعة، فهذا ممكن ووارد وهناك عدد كبير من أعضاء مجلس الشعب ومجلس الشورى والمحافظين يطالبون بهذا ، لأن هذا يعطى نوعاً من الاعتزاز للشخص لأن محافظته موجود بها جامعة ، ولكن هذا الأمر له محاذير ، فهناك مثلاً فرع بنها يوجد به أكثر من 60 ألف طالب ويوجد به أكثر من 12 ألف عضو هيئة تدريس فيصلح أن يكون جامعة، إنما يخشى أنه عندما يعلن الفرع استقلاله اليوم كجامعة ويصبح نائب رئيس الجامعة رئيس جامعة فإننا سنحرمها من مزايا عديدة تأخذها من الأصل ، فعدد كبير من الأساتذة المنتدبين يدرسون فيها ، وعدد كبير من الإمكانيات غير متوفر بها وتأتى إليها من الجامعة الأم فهذه هى الخشية من أن يتوقف نموها أو يضعف نتيجة انفصالها عن الأصل الذى لديه إمكانيات كثيرة، ونحن درسنا كيف نحول بعض هذه الفروع إلى جامعات ، كفرعى الفيوم وبنى سويف التابعين لجامعة القاهرة ، فوجدنا أنه من الأمثل وضع خطة من ثلاث إلى خمس سنوات تنتهى فى عام 2006 بحيث يكون كل فرع قد وضع خطة لتكملة النقص الموجود فيهما من معامل مكتبات ، أساتذة ، حتى يستطيع كل فرع أن يعلن استقلاله ، فإذن نحن لدينا الآن 12 جامعة قانوناً ، 20 جامعة عملاً ، ونرجو أن تصبح 20 جامعة قانوناً قريباً بل وأكثر من هذا ، إنما أمانة، نحن كدولة نامية عندما نطالب بجامعة جديدة، وبإمكانيات أكثر، وبتعيينات أكثر نقف أمام المعادلة الصعبة وهى عملية عدم وجود الإمكانيات التى تمكننا من ذلك .
أنا لا أريد أن أتحدث عن كلية الطب وعن خريجى كلية الطب ومستواهم ، فقد أعفانى الأستاذ الدكتور مصطفى كمال حلمى برده على الأستاذ الدكتور عبد المنعم الأعصر بالأمس حول هذا الموضوع ، فقط أطمئنك يا أخى العزيز أنه ليس المبعوثون المصريون فقط الذين يدرسون ببعثات حكومية، من المعيدين أو أوائل الدفعة هم الذين يتفوقون فى إنجلترا عندما يدرسون هناك بل الذين يدرسون على نفقتهم الخاصة وذلك بشهادة الدول التى يدرسون فيها، فهم يقولون إن الطلاب المصريين أصحاب مستوى جيد أنا لا أزعم أو أقول إن خريجى كلية الطب مستواهم متميز وكل شىء تمام وأن أطباءنا أحسن أطباء فى العالم، لا ، طبعاً يوجد لدينا نواحى نقص ولا أحد ينكر هذا رغم أنه يوجد لدينا نسبة عالية جداً من أساتذة كلية الطب بنسبة 1: 3 أو 1 : 4 ، ونسمع من يقول إننا أخذنا طلبة كثيرين جداً العام السابق، ففى السبعينيات عام 1974 و1975 أخذنا عدداً أكثر مما أخذناه فى العام السابق ، المسألة أننى أستخدم التقنيات الحديثة التليفزيون و(الفيديو كونفرنس)، وأقوم بتقسيم الطلبة إلى مجموعات صغيرة من أجل أن يستفيدوا ، الأساتذة موجودون والمعامل موجودة ولكننى استخدم التقنيات الحديثة وحسب ، إلا إذا قلتم لسنا فى حاجة إلى أطباء ، وأن عدد الأطباء الموجودين فى البلد كاف ولا أحد يقول إنها كافية، فإذا نظرت إلى محافظتى القاهرة والإسكندرية أقول نعم هذا العدد يكفى، أما عندما أذهب إلى القرى أقول إن العدد ليس كافياً، فالقرى محتاجة ، وعندما تقول إن الوحدة الصحية فيها طبيب ، فمن الذى قال إن طبيباً واحداً يكفى فعلى الأقل لابد أن يكون هناك ثلاثة أطباء إذا كنا سنعمل 8 ساعات ، فمن الذى قال إن واحداً يكفى المفروض أن يكون هناك أكثر من تخصص ، التقارير العالمية كلها تقول إننا فى شريحة متوسطة وهى نسبة عدد الأطباء إلى عدد المواطنين ، فلا بأس أن نزيد من عدد الأطباء شريطة ألا يكون هذا على حساب المستوى ، فيكون المطروح كيف نزيد من إمكانيات الجامعات حتى لا ينخفض مستوى خريجيها ولا يكون المطروح أن نقلل عدد الملتحقين بالجامعات .
إذن هى قضية إمكانيات أكثر ، فقضية المستوى هى الشاغل الأول والأخير لنا فى كل صغيرة وكبيرة ، مستوى الطالب ، مستوى الأستاذ .. وغير ذلك .
سيادة الرئيس ، أود أن أشير إلى ما جاء فى التقرير حول أن الجامعات تدعو إلى دعم وتطوير برامجها وتعديل لوائحها وتأكيد استقلاليتها، إذا كانت الجامعات تدعو إلى تحديث برامجها فنحن معها بالطبع ولكن عليها هى أن تقوم به ، تحديث البرامج مسألة يقوم بها القسم العلمى فأنا أضم صوتى للجنة عندما أؤكد ما أعلنه مؤتمر تطوير التعليم العالى عام 2000 عندما قال إن المرحلة الزمنية الأولى عام 2000 : 2002 أولوية أولى للآتى :
تقليل عدد الطلاب فى الكليات ذات الأعداد الكبيرة وتقسيمها إلى عدة مجموعات ، وقد تم هذا فى كثير من الكليات، وتطوير البرامج الدراسية ، وأن تقوم الجامعة كمؤسسة على مجلس القسم ، ومجلس الكلية ، ومجلس الجامعة، كل مجلس قسم يجتمع ويطور برامجه ويقوم بإلغاء البرامج غير المهمة ، ويضع مواد جديدة ، ويزيد عدد الساعات أو يقلل عدد الساعات وقد شرعت كثير من الكليات بالفعل فى إجراء هذا وتم تعديل الكثير من لوائح الكليات بما يتفق وهذا التحديث ، إنما كثير من الكليات الأخرى ما زالت فى حاجة إلى تحديث برامجها ، فتحديث المناهج والبرامج، وتقليل الكثافة الطلابية، وتشجيع التأليف الجماعى للكتب، وزيادة دعم الكتاب الجامعى، هذه كلها نواح نحن مهتمون بها جداً .
وبالنسبة لقضية استقلالية الجامعة ، فنحن مع استقلالية الجامعة لأننى أستاذ ورئيس جامعة سابق قبل أن أكون وزيراً ، ويشغلنا جميعاً تأكيد استقلالية الجامعة لأن هذا مبدأ دستورى وليس فى قانون ، ولكن ما معنى استقلالية الجامعة ؟ هل استقلالية الجامعة معناها الانفصال عن المجتمع ؟ لا أو أن تعمل خارج إطار المجتمع وقيمة ومبادئه ؟ أو أن تعمل فى غير إطار خطة الدولة ؟ بالطبع لا ، إنما استقلالية الجامعة معناها أن تدير شئونها بنفسها، وأن تعاقب أعضاءها بنفسها، وألا تتدخل جهة من الخارج فى إداراتها، و ألا يكون هناك تدخل فى الحرية الفكرية والأكاديمية لعضو هيئة التدريس، هذه هى استقلالية الجامعة ، ونحن حريصون على أن تدير الجامعة شأنها بنفسها ، والجامعة هى التى تحاسب أعضاءها، فعضو هيئة التدريس عندما يخطئ له نظام خاص لمحاسبته عن طريق مجلس تأديب خاص ولا يذهب إلى النيابة الإدارية حتى العاملين فى الجامعة مثلاً الموظف الإدارى لا تحقق معه النيابة الإدارية إلا بعد استئذان رئيس الجامعة والطالب يحاكم تأديبياً داخل الجامعة ، هذه هى استقلالية الجامعة وللأستاذ فى الجامعة حرية الفكر ، فهل يوجد مسئول فى الدولة يتدخل فى كتاب ألفه أستاذ ويقول له اشطب هذه الفقرة التى قمت بكتابتها، أو أضف هذه الفقرة ولابد أن تضعها، ويتدخل فى وضع نظام الامتحان ؟ لا ، لايتدخل أحد إطلاقاً ، فأنا أزعم أن استقلالية الجامعة مبدأ أساسى لانطلاق الجامعة ولكننى أزعم فى نفس الوقت أنها قائمة ، ونحن حريصون على تأكيد هذه الاستقلالية تماماً .
النقطة الأخيرة ،سيدى الرئيس ، والتى أود أن أشير إليها هى ما ورد فى التقرير من حيث التوسع فى التعليم عن بُعد، والتعليم المفتوح، ونحن مع التعليم المفتوح قولاً واحداً ، فجامعة القاهرة بدأت بنظام التعليم المفتوح منذ حوالى 12سنة تقريباً واليوم لديها خمسة تخصصات بدأت بالتجارة والزراعة وانضم إليها الآن الإعلام والقانون واللغات وفيها عدة آلاف من الطلاب الملتحقين بها ، وهناك أيضاً جامعة الإسكندرية وجامعة أسيوط وجامعة عين شمس أى أنها أربع جامعات لديها النظام المفتوح الذى يتيح الفرصة للطالب أن يقوم بشراء الأشرطة ويذاكر فى البيت ويقابل الأستاذ من وقت إلى آخر ، ونحن نحرص فى التعليم المفتوح على ألا يقل مستوى من يدرس فيه فى البرامج وفى الامتحانات عن مستوى الخريج العادى ، لأنه يحصل على نفس الشهادة ، والعام القادم ينظر المجلس الأعلى للجامعات فى طلب جامعة المنوفية لفتح برامج للتعليم المفتوح بها ، شريطة كما أقول ألا نترخص فى مستوى البرامج التى تدرس، وألا نترخص فى مستوى الامتحانات حتى لا يكون التعليم المفتوح باباً خلفياً لمن لم يوفق فى التعليم النظامى .

أما التعليم عن بُعد ، فالمجلس الأعلى للجامعات أعد دراسة حول إنشاء جامعة مصرية للتعليم عن بعد وهذا هو التعليم فى المستقبل ولا بد أن نلجأ إليه ، ولكن لابد أن نوفر له الإمكانيات الجادة بحيث يكون هناك نوعان : واحد يدرس التعليم عن بُعد من خلال القنوات التليفزيونية لزيادة الثقافة العامة فى أى موضوع ، و التعليم عن بُعد من أجل الحصول على شهادة وهنا لابد من التشدد لأنه سوف يأخذ شهادة، فلا بد أن تكون البرامج على مستوى عال ، ومشروع جامعة مصرية للتعليم عن بعد هو محل دراسة فى المجلس الأعلى للجامعات تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء ، وهنا أشير إلى أهمية الدور الذى تلعبه القنوات الفضائية فى مجال التعليم العالى وفى مجال البحث العلمى ، وأيضاً فى مجال التعليم بصفة عامة ، فنحن عندنا قناة للتعليم العالى تبث أكثر من 12 ساعة يومياً ، وقناة للبحث العلمى أيضاً تبث أكثر من 12 ساعة يومياً بها برامج متخصصة وبرامج عامة .
سيدى الرئيس ، أنهى حديثى بأن التعليم العالى والبحث العلمى له خطة أُقرت فى المؤتمر القومى فى فبراير عام 2000 ، وهذه الخطة حددت 25 مشروعاً لتطوير وتحديث التعليم العالى، وقُسمت إلى ثلاثة برامج زمنية: برنامج زمنى قصير 2000 : 2002، برنامج زمنى متوسط 2000/2005 برنامج طويل الأجل 2000/2017، ويسير تنفيذ هذه المشروعات بجهد كبير جداً، وجزء كبير جداً مما هو وارد فى هذه الخطة يتم تنفيذه من خلال مجموعة من الأساتذة والقيادات الجامعية الذين نظلمهم أحياناً ولا نرى - كما كان يقول الأستاذ الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة والسكان - إلا الأخطاء التى تحدث هنا وهناك وهى تقع فعلاً وواردة لأننا بشر، وأية مجموعة من البشر فيها الغالبية الصالحة الجادة المخلصة، وفيها أقلية مخطئة ، وفيها أقلية أقل منحرفة، يتم التعامل مع هؤلاء جميعاً كما يستحقون ولكن الأغلبية الساحقة من أساتذة الجامعات عناصر صالحة جادة مخلصة، وتعمل من أجل وطنها، وجديرة بالتشجيع.

شكراً سيادة الرئيس، وشكراً لحضراتكم.


تم تنفيذ هذا الموقع بواسطة مركز معلومات مجلس الشورى

saic_logo.JPG