مجلس الشورى

English Version  | اتصل بنا الصفحة الرئيسية

 


بيان الأستاذ الدكتور إسماعيل سلام

وزير الصحة والسكان


الأستاذ الدكتور إسماعيـل سلام (وزيـر الصحة والسكان):

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الأستاذ الدكتور رئيس المجلس السادة الزملاء .

يشرفنى أن أتحدث أمامكم اليوم وأنا فخور بالتقرير الذى بين يدىَّ عن "تحديث مصر"، وأريد أن أبين من البداية أن ما جاء فيه من آمال للصحة والسكان لا تختلف كثيراً عن الآمال التى وضعتها وزارة الصحة ، وأريد أن أقول إن تحديث مصر قد بدأ بالفعل ، وإننا فى داخل وزارة الصحة والسكان لدينا تفهم عميق إلى أن ما نصل إليه فى الوقت الحالى ليس وليد العمل فقط فى داخل قطاع الصحة، ولكنه وليد عدة عوامل تشارك فى هذا الأمر ، ودائماً ننظر إلى أن أهم العوامل التى ساعدت على تحديث الصحة والسكان هو الاستقرار، فأنا أقول إن العشرين عاماً الماضية خلقت شيئا عظيما جداً وهو الاستقرار، وعندما نقدر الثروة القومية والناتج القومى نقول مثلا 140 أو150 ملياراً، نجد أن الاستقرار لا يقدر بثمن، فهو أساس التحديث وأساس الحضارة .. نحن نأمل فى ازدهار ذلك، ونأمل أن يتحقق الاستقرار للعالم فى مواجهة المشاكل الحالية ، لأن العالم بدون هذا الاستقرار يصبح صعباً، نحن نريد أن نقول إن هذا الاستقرار لم يأت وليد صدفة، ولكنه كان عملا من خلال مواكبة لأساليب حديثة، وإن الإصلاح الاقتصادى الذى حدث كان معه فى نفس الوقت تنمية اجتماعية .
التنمية الاجتماعية هى الركيزة الأساسية للاستقرار، ونحن نعتقد أن الصحة أحد الأساسات والدعائم وأحد الركائز الأساسية للإصلاح، ونحن عندما نتكلم عن قضية الإصلاح الصحى وما حدث خلال السنوات الماضية، أتكلم دائماً من خلال أرقام، هذه الأرقام تحترم عالمياً، وأقول هذه الأرقام من وزارة الصحة ، فقد فتحنا الأبواب للدارسين والباحثين والمؤسسات الدولية ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولى وأيضاً اليونيسيف وكل المنظمات لكى تدرس معنا، وتشارك معنا، حتى عندما نتكلم مع العالم، نحن نتكلم عن تجربة رائدة للعالم فى الإصلاح الصحى .
الإصلاح الصحى الذى بدأناه أهم ركيزة له كانت البشر، ولذلك فإن وزارة الصحة أخذت بالتنمية البشرية كبعد أول حتى نستطيع أن ننمى الصحة فى مصر على أساسها، فنحن بدأنا فى وضع برامج للمهارات ، فليس من الممكن أن أقول إن طبيباً يستطيع أن يجرى عملية إلا إذا وصل إلى حد من المهارات، وليس من الممكن القول بأن هذه ممرضة إلا إذا وصلت إلى حد من المهارات، ولذلك فقد اخترنا الطريق الصعب، ونحن اخترنا أيضاً أن تكون المقاييس التى نعمل بها فى وزارة الصحة هى المقاييس التى يعمل بها عالميا فى تقييم المهارات، وأريد أن أقول إن هذه هى المهارات التى تتكلم عن الإنسان المصرى وعولمته وكيف يدخل العالمية ، هذا هو الطريق الصحيح لدخول العالمية .
العالمية لا نستطيع أن نصل إليها إلا إذا مشينا بنفس الخطى ونفس التوجهات، وأنا أقول لكم هذا طبعا لن يتم فى يوم وليلة، لكن بدأنا منذ سنتين فى برنامج تنمية للمهارات، نضعها كمعيار للمهارات العالمية، وتساعدنا فيها المنظمات والدول المانحة، ونحن وضعنا البشر فى المقدمة، وكذلك البنية الأساسية وتطويرها من أجل الصحة، وهذه هى الفلسفة التى نأخذ بها، الصحة أداة لإزالة الفوارق بين الطبقات، إزالة الفوارق أيضاً بين المرأة والرجل، لإزالة الفوارق بين الريف والحضر، لإزالة الفوارق بين المناطق النائية. وأريد أن أقول إن صحة المرأة أُهملت فى الماضى، لكننا دخلنا بمقاييس تجعل من المرأة التى أهملت فى داخل الريف هى أساس التحرك نحن أقمنا ألف وحدة لصحة المرأة وبها ناد للمرأة وبها أيضاً إيجابيات، هذه الإيجابيات يتضح مردودها فيما حدث بعد ذلك .
الناس تقول إن الصحة فى الريف كما هى ولم يحدث أى شىء، هذا غير حقيقى، فقد أنشأنا وطورنا وأهّلنا 3100 وحدة جديدة إلى جانب ما يقرب من 360 مستشفى تكامليا ، وهى المستشفيات القروية بالنظام الجديد .
نحن دخلنا فى أبعاد جديدة، وأنا أتذكر جيدا أنه فى سنة 1996 كان 85% من الوحدات الصحية بمحافظة كفر الشيخ قليلة العدد ومتهالكة ولا يوجد بها أطباء، واليوم عندما تكون هناك وحدة صحية ليس بها أطباء فتكون مشكلة، ولكن توجد مفاهيم ليست واضحة للناس، ما الذى يعتقدونه ؟ إن الوحدة الصحية هى التى يكون بها جرّاح وفيها أخصائى أمراض نساء، هذه ليست هى الرعاية الأساسية، فيجب أن نفصل ونفهم ما هى الرعاية الأساسية، ماذا يجب أن يتم هنا، وماذا يجب أن يتم هناك .
أريد أن أعرض سريعاً لبعض الأرقام، لأننا نسمع فى بعض الأحيان أن بعض الناس تعرض أرقاماً، لا أعرف من أين يأتون بها ؟ وإذا كانت الأرقام تشوه الصورة فيجب أن يكون هناك حذر شديد من هذه الأرقام .
أبدأ بالبلهارسيا لأن أحد الزملاء تحدث عن البلهارسيا لدى طلبة كلية الشرطة والكليات العسكرية ، وأظن أنه ذكر أنها تصل إلى 20% أو 27%، أنا لا أعرف من أين أتى بهذا الرقم ! وأنا أتمنى من سيادته أن يرجع إلى مرجع هام جداً وهو إحدى الدراسات التى أجريت، ولن أبحث فى الكليات العسكرية أو كلية الشرطة، بل أبحث فى قوات الأمن المركزى، هناك دراسة أجراها مجموعة من الأساتذة ـ وهى موجودة لدينا ـ هذه الدراسة من أجل تحديد أعداد المصابين بالبلهارسيا، وأنا سعيد أن أقول إن نسبة الإصابة 1.6 للأشخاص الذين وضعوا تحت الدراسة فى داخل معسكرات الأمن المركزى وهى دراسة قام بها أستاذ فى جامعة عين شمس، ولكن معى شىء أقوى من هذا أيضاً، معى تقرير البنك الدولى مقدم من 17 خبيرا، حول مشروع البلهارسيا وتقييمه فى مصر، أنا سأترك نسخة من هذا التقرير فى أمانة المجلس، لكن أريد أن أقول إن هذا التقرير تم عمله سنة 2000 وقد ذكر فى بدايته : أنه فى القرن الجديد أصبحنا نرى أن البلهارسيا من الممكن التحكم فيها، وأن مصر قد حققت نصراً تاريخياً، وما أريد أن أقوله إذا كانت هذه الدراسة لبعثة مكونة من كبار أساتذة العالم، وعندما نقول إن الأرقام التى نذيعها عليكم وهى 4.5 و3.5% فإن هذه الأرقام مستندة إلى حقائق وأبحاث وعمل خاص ببعثات كبرى تطوف أنحاء مصر.
هل تعلم أن العلاج الجماعى يتم لـ 15 مليون تلميذاً، فى جميع أنحاء مصر ويُقدَّم علاج جماعى وفحص للتلاميذ ؟ نحن نقوم بثورة. ويصف البنك الدولى فى النهاية أن هذه التجربة الرائدة يجب الاستفادة منها للبلاد الأخرى ويريد البنك الدولى أن يعقد مؤتمرا لكى يُعلم الدول النامية كيف يتم التحكم فى البلهارسيا التى قالوا عنها أنه لن يتم التحكم فيها أبداً.
وفى جولة الأرقام أريد أن أعرض شيئا من الممكن أن يعلن فى شهر فبراير، لكن قلت إنها فرصة ما دمت هنا اليوم فسوف أعرض هذا الشىء حتى تستمعون إليه، شىء من الذى كان دائماً يعيروننا به فى كل مجال وهو وفيات الأمهات، وفيات الأمهات كانت 174 فى الـ 100000، وكانوا يقولون إن هذه ظاهرة من ظواهر التأخر فى مصر، فقد جاء بحث علمى فى وزارة الصحة والسكان مع الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء مع أحد بيوت الخبرة العالمية مع الولايات المتحدة الأمريكية ليؤكد أنه قد انخفضت الوفيات للأمهات من 55 إلى 84 فى الـ100000 ، لكن الوسام على صدر مصر وصدر الحكومة المصرية الذى أفخر به هو الحقيقة التى أقولها الآن ، الوجه القبلى كانت النسبة فيه ضعف النسبة فى الوجه البحرى ، فقد كانت 132 فى الـ100000 فى الدلتا و217 فى الـ100000 فى الوجه القبلى، الآن ما الذى حدث ؟ الوجه القبلى أقل فى نسبة الوفيات من الوجه البحرى، هذا يوضح عظمة الإنسان المصرى، وقدرته على مواجهة التحدى وقدرته على اجتياز العوامل الاجتماعية وعوامل كذا .. وكذا، .
هذه الأرقام موضوعة بلجنة أو ببحث مشترك مع جهات عالمية، فما الذى نريد أن نراه؟ نريد أن نرى ونؤكد على أن هذا التطور التاريخى فى داخل وزارة الصحة ليس وليد كلام بل وليد عمل، ونحن عندما نخفف نسبة من النسب، فالسؤال يكون: كيف استطعنا ذلك ؟ لقد استطعنا ذلك بالفعل، وفى الوجه البحرى أصبحت النسبة فى الوقت الحالى 93 فى الـ100000 وفى الوجه القبلى 89 فى الـ100000، هل لنا أن نفخر بهذه الأرقام أم نقول إن هذه الأرقام سيئة ؟ ونحن نريد أن نكون كذلك، لا .. نحن نريد التعامل مع الأرقام بدقة شديدة. ونحن عندما ننقل أى شىء ننقله عن مرجع ونقول هناك مرجع يقول أنتم عملتم كذا، ومرجع يقول أنتم عملتم كذا، فعندما نتحدث بهذا الأسلوب نستطيع أن نحافظ على مصر .
إن ما أود أن أقولـه فى ظل الظروف الاقتصادية التى نمر بها حالياً، إن الصحة ستشكل ركيزة أساسية اقتصادية ليست فى الداخل وحسب ولكن فى الخارج أيضاً ، والبنك الأفريقى يطلب ـ فى الوقت الحالى ـ أن يستعين بنا كبيت خبرة لكى ينفذ المشروعات التى تتم فى القرى فى بعض دول أفريقيا أنا أقول إنه من الممكن أن تصبح مصر رائدة فى العمل، وفى شركات نقل الخبرة لهذه الأعمال العظيمة التى تمت، فهذه هى التجارب التى قمنا بها ونقول إنها تُعد سنداً كبيراً لنا فى كثير من المواقف .
أما عن تقييم ما نقوم به فسأودع أمانة المجلس قائمة صغيرة جداً وأطلب توزيعها أيضاً على السادة الأعضاء، فعندما نتكلم مثلا ونقول إن عملنا هذا جيد، هل يوجد تقييم عالمى ؟ يوجد تقييم عالمى تقوم به منظمة الصحة العالمية، وترتيبنا فى المؤشرات الصحية بعد أن كنا الـ125، اليوم أصبحنا 68، بمردود الإنفاق الصحى على الصحة أصبحنا رقم 43، من أين يأتى هذا التقييم ؟ يأتى من قوائم عالمية ومن مكاتب منظمة الصحة العالمية، ولا أقول له إننا جيدون حيث إنه قد وضعنا فى مكان جيد، ما بلغناه فى هذا العمل وفى هذا التطور أننا قضينا على بعض الأمراض وفى طريقنا إلى القضاء على أمراض أخرى، وهذا يحتاج إلى تأييد منكم، وجهودكم لكى نفعل ذلك .
والآن أنتقل إلى موضوع العلاج على نفقة الدولة وأريد أن أقول إن العلاج على نفقة الدولة هو أعظم وسام حققناه فى الفترة الماضية، لماذا ؟ لا أقول حتى فى الوزارت السابقة، بل فى وزارتى منذ عام 1996، كان لكى تجرى لشخص عملية قلب ينتظر سنتين وثلاث سنوات، ولكى يحصل أى شخص على قرار كان يجب عليه أن يثبت أنه فقير ويُهان، اليوم نحترم إنسانيته، فكل شخص يقف فى الطابور ويقول إنه يريد إجراء عملية ما، نحن نرحب به ونحتضنه وأنا أسير فى معهد ناصر وهو أعظم مؤسسة ويُجرى بها 2000 عملية قلب مفتوح فى السنة .
نحن عندما نرى المستفيد الأعظم هم عامة الشعب من العمال والفقراء نشعر بفخر شديد لأن مصر لديها قمة التكنولوجيا وقمة الخبرات، وأحسن نتائج، لمن تتم هذه العمليات؟ تتم للأشخاص غير القادرين، أيضاً مراكز الأورام فى جميع أنحاء مصر والتى حلت مشاكل كثيرة ونحن فى بعض الأحيان نشعر أن هذا الموضوع غير مهم لأنه لا يأتى إلينا سواء فى الأورام أو غيرها، لكن أريد أن أقول إن الذى يعرف شخصا قريبا له ويرى كيف كان يعذب، ويعرف ما الذى يحدث الآن، وكيف يستخرج له القرار وهو جالس فى مكانه ، وكيف يدخل ويعالج، يلمس مدى ما تحقق فى هذا المجال، وفى مشروع السيدة سوزان مبارك لعلاج الأورام وصلنا إلى أن كل طفل فى المحافظات ينال علاجاً من أغلى الأدوية فالحقن بـ 500 دولار وغير هذا كثير لمدة سنتين، لم نَرُدّ أى طفل فى الوقت الحالى .
أريد أن أذكر أيضاً الأرقام لكى يكون لدينا فكرة عن عدد المنتفعين بالعلاج على نفقة الدولة والذى كان يقدر فى فترة من الفترات فى سنة 1995 بحوالى 62 ألف قرار، هذا العام سوف نصل إلى 750 ألف قرار على نفقة الدولة، 12 أو 13 ضعف ما كان يتم فى السنوات السابقة، الشىء الجميل أن نتائج العمليات التى نجريها أصبحت على أعلى المستويات، ونحن نراقب نتائج العمليات، نتكلم عن النتائج، فإن الجودة أساس لنا فى التحرك ولذلك نحن نؤكد على أنه عندما تُجرى هذه العمليات فيجب أن تجرى بجودة عالية .
وبالنسبة للفشل الكلوى فقد كان ينفق عليه 75 مليون جنيه، أما الآن فينفق 373 مليون جنيه، الناس تقول إن الأعداد زادت .. أبدا، فى الماضى كان المريض لا يستطيع أن يحصل على قرار، ولا يستطيع أن يعالج، وكان يموت خلال السنة، لدينا أشخاص يعيشون 20 سنة و17 سنة بالفشل الكلوى، الدنيا تغيرت، ولذلك فإن الأعداد التى تزداد حاليا هى لأسباب معينة ونريد أن نقول أيضاً بالنسبة لأمراض القلب، فى الماضى كان المريض الذى يستطيع عمل بلونة هو الشخص المرفه الذى يستطيع السفر إلى الخارج أو يذهب إلى مكان مناسب، أما اليوم فإن إجمالى النفقات قد بلغ 75 مليون جنيه للأشخاص الذين يجرون تدخلا غير جراحى للقلب، وأى شخص يذهب ويحصل على هذا العلاج، أى شخص يذهب ويحصل على العلاج التخصصى فى مجال زرع النخاع، وزرع النخاع كان حلماً بالنسبة لنا، الإنسان المصرى كان يتكلف 200.000 ألف دولار ليسافر إلى الخارج لكى يرزع نخاعاً، اليوم الإنسان المصرى يستطيع أن يحصل على القـرار من المراكز الطبية المتخصصة، ويجرى زرع النخاع فى المركز بنسبة نجاح 68%، ويعتبر هذا المركز من أحسن المراكز فى الشرق الأوسط، وهو تحت إشراف كوكبة من الأطباء العظماء، وأنا أفخر بهم، واليوم يستطيع أى شخص فقير أن يدخل ويتمتع بهذا العلاج المستمر .
وعما يقال من إنه لا يوجد علاج على نفقة الدولة ، فأنا أقول إنه يجب أن نحمد الله على النعم التى لدينا، وأنا عندما أستيقظ يومياً أقول الحمد لله على وجود العلاج على نفقة الدولة ، وأقول " وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ " وأردد ما هذا الحلم الذى أراه ، هذا شىء لم يحققه وزير الصحة ولكن الرئيس حسنى مبارك هو الذى أعطى الإشارة الخضراء لكى نعامل الناس بإنسانية ونلغى البحث الاجتماعى ، فأى مواطن يتقدم للعلاج يجب أن يحصل على أعلى مستوى من الخدمة ، وهذا كان مقصوراً على الناس العظماء ، وأريد أن أقول إننا عندما أجرينا دراسة وجدنا أن هناك 101 ألف قرار تكلفت 101 مليون جنيه، فأوقفنا ذلك، وجعلنا كل ذلك لصالح المريض غير القادر .
وفى النهاية ، أريد أن أتحدث عن السياسات السكانية ، فأنا متفق مع اللجنة ، وأريد أن أطمئن الناس الذين يتحدثون عن الاستراتيجيات السكانية فنحن وضعنا استراتيجيات جديدة ، حوالى 11 استراتيجية : استراتيجية لتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ، وصحة الطفل والحفاظ عليها ، وصحة التعليم ومحو الأمية بالاشتراك مع وزارة التعليم ، وتحسين المرأة واستراتيجية دعم المعلومات والإعلان والبحوث والتعليم ، والاتصال مع وزارة الإعلام ، ودعم وحماية الأسرة ( المراهقين والشباب ) ، وحماية البيئة كل ذلك موضوع فى الاستراتيجية التى سوف أودعها أمانة مجلسكم الموقر لقد بدأنا بـ 14 تدخلا جديدا فى تنظيم الأسرة يستهدف فى المقام الأول العشـوائيات والنجوع، وفى كل صباح تنطلق 480 سيارة ، وأقول هذا لمن يقول إنه لا توجد صحة فى الريف ، ونحن نختار أعلى مستوى من الأطباء لمرافقة هذه السيارات ، وتُدفع لهم الأتعاب يومياً ، وقد رأيت بداخل أسوان وفى مدق يبلغ طوله 8 كيلو متـرات طبيبة تقـوم بتـركيب " نور بلانت " فى داخل هذه المواقع، فى الحقيقة لا أستطيع أن أقول إن المستوى قد ارتفع فى كل مصر ، وإلا كنا انتهينا، ولكن نقول إننا بدأنا العمل برؤية وموضوعية والذى يجعل العمل متقناً ويجعله فى الإطار الصحيح ويجعله جديراً بالإعجاب من الجهات العالمية والجهات العلمية والمتخصصين أن يأتى برؤية صحيحة ولذلك عندما عملنا لم يأت عملنا من فراغ ولكن من داخل رؤية ، ومجلس الشورى ساهم فى هذه الرؤية ، والبرنامج الذى عملنا به فى البداية كان صادراً من مجلس الشورى ، وهذا البرنامج تُرجم لسبع لغات ، وذلك لقوة هذا التقرير الصادر من مجلس الشورى ، وعندما تكون هناك رؤية وجدية وإيجابية فى التنفيذ، وبالمتابعة الدقيقة والصحيحة استطعنا أن نحقق ما نصبو إليه .
أنا لا أريد أن آخذ من وقت الأعضاء أكثر من ذلك، لأننى أعلم أن كثيراً من السادة الأعضاء يريدون أن يتحدثوا، لكننى أردت أن أمرَّ سطحياً على بعض الأشياء التى وردت فى خططنا، ونؤكد تأييدنا لما جاء فى تقرير "تحديث مصر"، وشكراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


تم تنفيذ هذا الموقع بواسطة مركز معلومات مجلس الشورى

saic_logo.JPG