مجلس الشورى

English Version  | اتصل بنا الصفحة الرئيسية

 


بيان السيد الأستاذ كمال الشاذلى

وزير الدولة لشئون مجلسى الشعب والشورى


السيد الأستاذ كمال الشاذلى (وزير الدولة لشئون مجلسى الشعب والشورى) :

السيد الأستاذ الدكتور رئيس المجلس ، السادة والسيدات أعضاء المجلس الموقر :

بدايةً أسجل ، باسم الحكومة ، شكرى وتقديرى لمجلسكم الموقر لمبادرته القيمة فى إعداد هذا التقرير العلمى الواقعى عن موضوع "تحديث مصر" الذى نادى به ودعا إليه سيادة الرئيس محمد حسنى مبارك لكى تصبح مصر قادرة على التعامل مع المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية بما تحمله تلك المتغيرات من تحديات .

لقد طالبنا جميعاً الزعيم والقائد بأن نبحث ونناقش وسائل التحديث فى جميع مجالات الحياة سواء السياسية أو الاقتصادية أو الخدمية أو الاجتماعية وصولاً إلى الأحسن والأحدث حتى تصبح مصر فى مستوى العصر بما وصل إليه من إنجازات وتقدم مادى وحضارى وثقافى وسياسى وبحيث لا يقف التحديث عند التغيرات البنائية أو المادية بل ليمتد إلى السلوكيات فى إطار من القيم الدينية والموروثات الحضارية التى نبعت وترسخت فى وجدان شعبنا العظيم .

السيد الرئيس ، قد يكون من الأوفق أن نتخلى عن هياكل التفكير المغلقة وأن نحدد ـ ومنذ البداية ـ معالم العصر الذى نعيشه، فلسنا فى جزيرة مغلقة بل إن موقعنا الجغرافى وتاريخنا وحضارتنا الإنسانية والمادية تفرض علينا مواكبة ما يدور حولنا .

إن عالم اليوم يتجه إلى الكيانات الكبيرة التى لا تحمل جنسية معينة أو مكاناً محدداً ، فالسماوات مفتوحة تنقل من خلالها واقع الدول والشعوب على اختلاف مستوياتها ، ومصر يجب أن تظل ـ وكما كانت دائماً ـ لها السبق والمبادرة فى الريادة والمعاصرة والتحديث .

السيد رئيس المجلس ، الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الموقر :
سوف تتناولون وزملائى أعضاء الحكومة مناقشة جوانب التحديث فى جميع مناحى الحياة متسلحين بحضارة الماضى الممتدة إلى آلاف السنين وأيضاً بإنجازات العصر الحديث التى توجت فى سنواتها الأخيرة بالديمقراطية والحرية التى أعلى راياتها ودعم تواجدها وحرص على حراستها وتوسيع رقعتها الرئيس القائد محمد حسنى مبارك .
واسمحوا لى سيادة الرئيس فى هذا المجال أن نستعرض سوياً جانباً من جوانب التحديث المأمول والمستهدف للمؤسسات التشريعية آخذين فى الاعتبار أن دستور مصر القائم لا يشكل إطلاقاً أى عائق يمنع أو يحد من مراجعة كافة التشريعات القائمة حتى تأتى متسقة ومتوافقة مع تطلعات الأمة ومواكبة حركة المجتمع ، بل وأيضاً مع متطلبات شعبنا المصرى .
سيادة الرئيس ، كما ورد بحق فى تقرير لجنتكم الموقرة ، فإننا فى حاجة إلى استكمال ما بدأناه من إصلاحات فى مجال قانون مباشرة الحقوق السياسية وفى نظم الانتخابات من أجل تحقيق المزيد من الإيجابيات فى المشاركة الفعالة من جماهير الناخبين بعيداً عن أى عوار دستورى يصل بنا إلى عدم الدستورية أو بعيداً عن أساليب التأثير المادى أو بالعنف للتأثير على إرادة الشعب الحرة والذى يشكل عواراً سياسياً يجب أن ننقى حياتنا السياسية منه .
أيضاً ، سيادة الرئيس ، وفى دعم التجربة الحزبية لتشجيع الأحزاب على المنافسة وممارسة النشاط حتى لو لزم الأمر إعادة النظر فى التشريعات المنظمة للأحزاب السياسية لفتح المجال أمامها لممارسة أوسع وأكثر نضجاً .
بجانب ذلك فإن هناك -سيادة الرئيس- من التشريعات الأخرى التى أصبحت لا تتمشى والعصر الحديث ما يتوجب مراجعته من خلال خطة تشريعية تنفذ على مراحل وفق مقتضيات كل حالة ، وهو أمر نعمل على تحقيقه كلما دعت الحاجة ، إلا أن وضع خطة مستقبلية محددة الأهداف والتوقيتات سوف يساعدنا على هذا التحديث المأمول .

السيد الأستاذ الدكتور رئيس المجلس ، الأخوات والإخوة :
إذا كان مجلسكم الموقر قد أخذ السبق فى تقديم رؤيته الموضوعية حول تحديث الدولة ، فإن مسئولية إدارة هذا التحديث لابد وأن تمتد لتشمل أيضاً رؤية الحكومة وآراء وأفكار أفراد المجتمع عامة والمفكرين والمثقفين خاصة ورجال الأحزاب .
ولا بد أيضاً أن تشارك المنظمات المدنية والإعلام فى حوار واسع تشترك فيه الأمة جميعها رجالاً ونساءً وشباباً باعتبارهم قادة المستقبل بإذن الله . وفقكم الله ، والسلام عليكم ورحمة الله .


تم تنفيذ هذا الموقع بواسطة مركز معلومات مجلس الشورى

saic_logo.JPG