تعريف بمجلس الشورى

English Version  | اتصل بنا الصفحة الرئيسية

 


الباب الثالث

الأمــن القــومــى


تحتل قضايا الأمن القومى أهمية قصوى فى المرحلة الراهنة ، وذلك بفعل تضخم التحديات التى تواجه الأمن المصرى والعربى ، واتساع المفهوم الحديث للأمن القومى ليشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية وثقافية وليس عسكرية وأمنية فقط .


وفى هذا الإطار ، يمكن التأكيد على عدة توجهات :
1 - الاستمرار فى تطوير وتحديث القوات المسلحة المصرية .
لا تزال التفاعلات الجارية فى الشرق الأوسط تطرح تحديات أمنية بما يتطلب الاستمرار فى تدعيم القوة العسكرية المصرية بعناصرها المختلفة ، خاصةً ذات الطابع الاستراتيجى ، فى ظل السياسة الدفاعية القائمة التى تركز على مفاهيم الدفاع والردع ، وذلك للحفاظ على الاستقرار فى الشرق الأوسط ، ويتحقق هذا من خلال :
ـ استمرار الدعم لقواتنا المسلحة ومنحها كل ما تحتاجه من إمكانيات مادية وبشرية ودعم سياسى للحفاظ على قدراتها فى مواجهة التحديات القائمة والمحتملة .
ـ إعطاء دفعة قوية لعملية التصنيع الحربى المصرى لتحقيق قدر أكبر من الاعتماد على الذات فى التصنيع الحربى المحلى ، ويدخل فى هــذا الإطار زيادة الاهتمام بالهيئة العربية للتصنيع ودعمها وتطويرهـا وتنويع مصادر السلاح .
2 ـ الاستمرار فى تطوير وتحديث دور الشرطة :
للشرطة دورها الهام والحيوى فى حماية الاستقرار الداخلى ونشر الأمن والطمأنينة بين أبناء الوطن . وفى ظل المتغيرات العالمية ، أصبحت الجريمة أكثر تعقيداً وتشابكاً من أى وقت مضى ، لذا فإن جهاز الشرطة يقع على عاتقه مسئوليات جسام فى مواجهة هذه الجرائم وكافة صور الخروج على القانون والجرائم التقليدية منها أو المستجدة ، وذلك عن طريق ما يلى :
ـ تعزيز القدرات الشرطية بتوفير كافة الإمكانيات الحديثة والتقنيات المتقدمة ، بما يمكنها من الاستمرار فى إحباط المحاولات الإرهابية والإجرامية قبل وقوعها ، وردع الجناة وكل من يعبثون بحقـوق الشعب ومصالحه وينشرون الفساد .
ـ تحسين الأوضاع المالية لرجال الشرطة نظراً للجهود الضخمة والتضحيات الجسيمة التى يبذلونها من أجل أمن الوطن والمواطن .
ـ إعطاء الدعم الكافى لاستكمال الإنشاءات الشرطية فى كافة المحافظـات كالنقط والأقسام ومراكز الشرطة ومديريات الأمن .
ـ توفير منشآت مناسبة لتسكين رجال الشرطة مساعدةً لهم فى أداء أعمالهم فى يسر وسهولة .
ـ إعطاء دفعة أكبر لمشروع الرقم القومى وتعميم هذا النظام بكافة أنحاء الجمهورية لما له من أهمية فى الحد من عمليات التلاعب والتزوير ببيانات البطاقات الشخصية.
ـ استكمال مشروع جواز السفر الجديد بحيث يساير المواصفات العالمية وبشكل لا يمكن تزويره أو التلاعب فى بياناته .
3 - تطوير أسلوب مكافحة الإرهاب كظاهرة عالمية(*) :
ـ جاءت أحداث 11 سبتمبر فى نيويورك وواشنطن لتؤكد من جديد على خطورة الإرهاب على أمن واستقرار الدول وعلى أن مواجهته تتطلب العمل الدائم بوضع استراتيجيات متطورة للتعامل معه .
ـ نظـراً لما تعرضـت له مصر من إحداث إرهابية ، فقد قامـت بتبنى استراتيجية شاملـة لمكافحـة الإرهاب ذات أبعاد أمنية ودينية وتشريعية وثقافية وإعلامية ، كما أنها تضمنت إجـراءات اقتصادية وسياسية واجتماعية ودينية تمكنت على إثرها من مجابهة الإرهاب بحزم وحسم .
ـ ومع تشعب أبعاد ظاهرة الإرهاب ، سارعت مصر للتأكيد على خطورته وأهمية وضع خطة شاملة للتعامل معه . وقد أجرت مصر اتصالات واسعة النطاق على المستوى الدولـى فى مجال مكافحـة الإرهاب ، وأبرمـت فى هذا الإطار عدداً من الاتفاقيات الأمنية الثنائية . وقد خطت مصـر خطوات كبيرة فى سبيل تدويل الاهتمام بالظاهرة .
- ولـذا فإنه من الضرورى فى ضوء التطورات الأخيرة :
ـ استمرار التأكيد على دعوة السيـد الرئيـس محمد حسنى مبـارك ، منـذ عام 1986 ، بضرورة عقد مؤتمر دولى لمكافحة الإرهاب تحت مظلـة الأمم المتحدة ، وضرورة التحديد الدقيق لمفهوم الإرهاب ، وماهية الأفعال التى تعتبر جرائم إرهابية ومدى التزامات ومسئوليات الدول ،فردية وجماعية لمواجهة الإرهاب ، وإمكانية التصدى لإرهاب الدولة الذى تمارسه إسرائيل وضرورة التعاون فى مجال تسليم مرتكبى الجرائم الإرهابية وإلى غير ذلك من الأمور المتعلقة بمنع ومكافحة هذه الجريمة الخطيرة التى تهدد المجتمع الدولى .
ـ إن مصر ، وهى تؤيد الجهود الراهنة من أجل مكافحة الإرهاب لتؤكد أيضا على أهمية تطبيق وتفعيل قواعد العدالة والشرعية الدولية الواردة فى ميثاق الأمم المتحدة و قواعد القانون الدولى والذى يتمثل فى الفصل الدقيق بين الإرهاب والنضال الوطنى المشروع للشعوب ضد الاحتلال .
فى النهاية ، فإن كل ما سبق يتطلب استمرار التطوير المتوازى للأدوات المساعدة للسياسة الخارجية المصرية بما يلاحق المتغيرات العالمية المتسارعة والأوضاع الإقليمية ، كما أن هذه المجالات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتحقيق الأمن القومى المصرى ، ويطرح فى هذا السياق ما يلى :
فى النهاية ، فإن كل ما سبق يتطلب استمرار التطوير المتوازى للأدوات المساعدة للسياسة الخارجية المصرية بما يلاحق المتغيرات العالمية المتسارعة والأوضاع الإقليمية ، كما أن هذه المجالات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتحقيق الأمن القومى المصرى ، ويطرح فى هذا السياق ما يلى :
ـ الاستمرار فى دفع الاقتصاد المصرى ، حيث أن تدعيم القدرات الاقتصادية المصرية يعد أحد العناصر الهامة لمعادلة الأمن القومى المصرى ، خاصةً فيما يتصل بتشجيع وحماية الاستثمارات الأجنبية داخل مصر ، بفعل الحاجة لتدعيم الاقتصاد القومى ، والاستمرار فى خطط الإصلاح الاقتصادى وتوفير فرص العمل وهو ما يتطلب منح المزيد من المزايا الاقتصاديـة والتيسيرات الإدارية لتشجيع وجذب الاستثمارات .
ـ الاهتمام بالأداة الثقافية كأحد مكونات الدور المصرى فى المنطقة ، فلدى مصر قدرات ثقافية هائلة تمثل أحد أهم عناصر قوتها الوطنية وتأثيرها الإقليمى .
ـ التركيز على الإعلام الخارجى ، و استمرار تطوير المخططات الإعلامية المصرية - العربية ، لتوحيد لغة الخطاب للعالم الخارجى ، بحيث يتأكد كونها فاعلة وليست مجرد رد فعـل ، ولتوضيـح وجهات النظر المصرية والعربيـة بموضوعيـة وقوة وسرعة ، مع إنشاء القنوات الفضائية باللغات الأجنبية .
ـ الاستــمرار فى دعم وتطوير دبلوماسية المنظمات غير الحكومية والدبلوماسية الشعبية والبرلمانية والتى تتصاعد أهميتها فى الوقـت الراهن ، فى ظل تصاعد تأثير الرأى العام على سياسات الدول ، حيث أن نشاطات المجتمع المدنى والقطاعات الفاعلة فى المجتمعات قد اتسعت لتتخذ أبعاداً دولية واضحة فى تطوير العلاقات الخارجيـة .


تم تنفيذ هذا الموقع بواسطة مركز معلومات مجلس الشورى

saic_logo.JPG