تعريف بمجلس الشورى

English Version  | اتصل بنا الصفحة الرئيسية

 


الباب الثانى

الشئون الخارجية


استمرار التركيز فى نشاط مصر الخارجى على الدوائر الحيويــة لحركة مصر والتى تتحدد أولوياتها ، بعد الدائرة العربية ، فى الدائرتين الإفريقية والإسلامية ، إضافة إلى الدوائر الأخـرى ، واللتين تتفاعل معهما مصر طبقاً لمصالحها القومية ، وذلك كما يلى :

1 - تطوير العلاقات المصرية - الإفريقية .
ـ إن مصر فى مقدمة الدول الأفريقية المؤمنة بالتعاون الأفريقى . وقد شاركت بفاعلية فى إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية فى عام 1963 للعمل على النهوض بدول وشعوب القارة . وقد كان لمصر دورٌ هام وفعال فى المنظمة حيث حددت برنامج للعمل الأفريقى منذ بداية التسعينيات يعتمد على المحاور التالية :
- مواجهة التحدى الاقتصادى وتحقيق التنمية الاقتصادية فى أفريقيا .
- العمل على إنهاء النزاعات فى بؤر التوتر وحل النزاعات بالطرق السلمية .
- الحفاظ على الأمن الأفريقى ، والعمل على إبرام معاهدة جعل أفريقيا خالية من الأسلحة النووية .
وقد نجحت مصر على المحاور الثلاثة حيث تم إبرام معاهدة إنشاء الجماعة الاقتصاديـة الأفريقية ، وإنشـاء آليـة فض المنازعـات بالطرق السلمية حيث دعـا السيـد الرئيـس محمد حسنى مبارك خـلال رئاسته لمنظمة الوحدة الأفريقية ( الدورة الـ29 ) إلى عقد قمة أفريقية مصغرة فى القاهرة عام 1993 صدر عنها إعلان القاهرة بتأسيس "آليات فض المنازعات الأفريقية بالوسائل السلمية " ، وكذلك تم إبرام معاهدة " أفريقيا منطقة خالية من السلاح النووى " ، حيث دعت مصر 52 دولة أفريقية إلى عقد مؤتمر فى القاهرة فى 11/4/1996 لتوقيع هذه المعاهدة .
وفى 11 يوليو 2001 عقد فى لوساكا عاصمة زامبيا اجتماع حضرته 53 دولة أفريقية حيث وافقوا على تحويل منظمة الوحدة الأفريقية إلى الاتحاد الأفريقى ، وهى خطوة هامة نحو تدعيم العمل الأفريقى المشترك .
ـ إن الدائرة الإفريقية تحتاج إلى استمرار الاهتمام الخاص بها لوجود فـرص واسعة للتعاون الاقتصادى مع دول القارة ، مما يوجب ضرورة تنمية العلاقات المصرية مع الدول الإفريقية ، خاصةً دول حوض النيل ، والتجمعات الاقتصادية الإفريقية مثل الكوميسا.
ـ لذا ، من الضرورى تأكيد التعاون والتكامل المصرى ـ الإفريقي فى كافة المجالات مع التركيز على المجالات الاقتصادية، فالإمكانيات الاقتصادية لقارة أفريقيا لا تزال غير مستغلة بسبب النزاعات المحلية والإقليمية وضعف البنية الأساسية داخل تلك الدول . ويمكن أن تقوم مصر بدور رئيسى فى تطوير هذا التعاون والتكامل، تحقيقاً للمصالح المشتركة لدول القارة الإفريقية . ومن أهم مشروعات التعاون الحالى بين مصر والدول الأفريقية :
- الصندوق العربى للمعونة الفنية للدول الأفريقية والعربية .
- الصندوق المصرى للتعاون الفنى لأفريقيا ، ويهدف إلى تقديم المعونات الفنيـة للدول الأفريقية ، سواء فى صورة خبراء من مختلف التخصصات أو فى صـورة منح دراسية وتدريبية للدراسة والتدريب فى مصر ، والمساهمة فى مشروعات التنمية للدول الأفريقية وفى دراسات الجدوى للمشروعات .
مصر ودول حوض النيل :
ـ إن ارتباط مصر بدول حوض النيل هو ارتباط وجود وبقاء ، حيث أن مصر تعتمد اعتماداً كلياً على مياه النيل ، ويليها فى ذلك السودان . ومن ثم ، فإن العلاقات الخاصة بين مصر والسودان تعتبر مدخلاً طبيعياً للتعاون بين دول حوض النيل ، ولذا فإنه من الضرورى التأكيد على أهمية التنسيق المصرى السودانى على كافة المستويات .
ـ ضرورة تدعيم التعاون مع دول حوض النيل حيث تؤلف مصر مع ثمانى دول أفريقية أخـرى دول حوض النيـل ، وهى : بوروندى روانـدا ، تنزانيـا ، زائير ( الكونغو الديمقراطية حالياً )، أوغندا كينيا ، أثيوبيا ، السودان . وقد قادت مصر الدعوة إلى إنشاء منظمة للتعاون الإقليمى بيـن دول حوض النيـل " منظمـة الأندوجـو " والتى أنشـئت عـام 1983 وكان آخر اجتماع لها عام 1988 . وبالرغم من أن " منظمة الأندوجو " لم تحقق أهدافـها ، إلا أن مصر بمعاونة بعض دول الحوض ، قامـت فى ديسمبر عام 1992 بتوقيع وثيقة مشروع " التيكونيل " والذى يستهدف مساعدة دول الاتفاقية فى إدارة مواردها الاقتصادية والحفاظ على مياه النيل ... وقد أنشئ مجلس وزارى من وزراء الأشغال والموارد المائية من دول حوض النيل يجتمع سنوياً .
ـ ضرورة تنشيط دور الدبلوماسية الشعبية والبرلمانية مع دول حوض النيل بتوفير المزيد من المنح الدراسية والتدريبية .
ـ التنسيق بين دول حوض النيل ودول القارة الإفريقية فى المنظمات الدولية .
ـ متابعة اتجاهات المتغيرات الدولية فى القارة مع كشف التحركات المضادة واتخاذ الإجراءات المشتركة إزاءها .
2- الاهتمام بقضايا الدائرة الإسلامية .
ـ إن مصر ، بحكم موقعها وتاريخها ، عليها أن تتولى مهمة تطوير وتقوية التعاون بين الدول الإسلامية فى المجالات المختلفة ، السياسية والاقتصادية وغيرها ، مع توطيد العلاقة مع الدول الإسلامية .
ـ تكتسب هذه التوجهات أهميتها فى المرحلة الراهنة بفعل الحملة الشرسة التى قام بها الإعلام الغربى والإسرائيلى فى أعقاب أحداث 11 سبتمبر ضد الإسـلام والمسلمين ، وهو ما أكد على الأهمية القصوى للتضامن الإسلامى ، إضافة إلى دراسة الآليات الممكنة لإظهار الصورة الحقيقية للإنسان العربى والمسلم فى الولايات المتحدة وأوروبا ، والتأكيد على سماحة الحضارة الإسلامية ودعوتها إلى السلام والتعاون بين الشعوب ورفضها لكل صور الإرهاب ، وهذا من خلال الإعلام والسفارات العربية والجمعيات والمنظمات الأهلية والأحزاب السياسية فى الدول الإسلامية .
ـ تأسسـت منظمة المؤتمر الإسلامى عقب إحراق المسجد الأقصى عام 1969 ، وقد دعت مصر إلى ضرورة تطوير المنظمة وأدواتها ومواقفها وملاحقة المتغيرات الدولية بتحديث نظم وأساليب عملها . ففى قمة طهران عام 1997 ، أعلنت مصر أهمية مواجهة المنظمة للتهديدات الموجهة إلى الأمة الإسلامية والحضارة الإسلامية، كما جاء فى بيان مصر " أن التفاعل بين الحضارات مطلوب عبر الحوار والنقاش وليس العداء والصدام ، والتأكيد للذين يؤمنون بفكرة صراع الحضارات وبخاصة مع الإسلام ، أن الإسلام هو دين الأمس واليوم والغد ". وتحتل القضية الفلسطينية وقضية القدس البند الأول فى أجندة المؤتمر وتواكب بياناته تطور عملية السلام وآليات التسوية السلمية للنزاع العربى ـ الإسرائيلى. وتلعب مصر دوراً هاماً فى المنظمة من حيث تطويرها وتحديثها حيث ساهمت فى إنشاء " اتحاد برلمانات الدول الإسلامية " الذى عقد المؤتمر التأسيسى له فى طهران عام 1999 وشاركت بفاعلية فى صياغة اللائحة التنفيذية له ، كما دعت مصر إلى دعم التعاون بين دول العالم الإسلامى ، وإلى وضع أسس للتعامل فيما بينها ، ولمساعدة بعضها البعض ، واستخدام أسلوب الحوار وقواعد الشرعية الدوليـة لحل مشاكل الحدود فيما بينها ، وكذلك عدم دعم المنظمات الإرهابية ، وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول الإسلامية وقد أثمرت جهود مصر فى وضع " معاهدة منظمة المؤتمر الإسلامى لمكافحة الإرهاب الدولى " والتى أقرها المؤتمر الإسلامى لوزراء الخارجية فى دورته السادسة والعشرين والذى عقد فى بوركينا فاسو فى الفترة من 28 يونيو إلى 1 يوليو1999 ، وهى تهدف إلى اتخاذ تدابير لمنع الإرهاب ومكافحته.
ـ العمل على تفعيل التعاون من أجل التنمية من خلال المنظمات والهيئات والتجمعات ، مثل مجموعة الدول الثمانى الإسلامية والتى أعلن تأسيسها فى أكتوبر 1996 ، وتتكون من مصر وباكستان وماليزيا وإندونيسيا وتركيا وإيران وبنجلاديش ونيجيريا . وقد شاركت مصر بفاعلية فى اجتماعاتها التحضيرية لبلورة فكرة وأسس قيامها ، وكذلك شاركت فى كافة اجتماعاتها لدعم التعاون بين الدول الثمانى فى المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية ... ، واستضافت مصر عام 1999 اجتماعاً للمجموعة لبحث سبل التعاون فيما بينها ، ولمناقشة المقترحات المصرية بهذا الشأن .
3- تنشيط التعاون مع الاتحاد الأوروبى .
ـ إن هناك دوائر ذات طابع خاص فرضت تفاعلاتها على خريطة السياسة الخارجية المصرية ، كالدائرة المتوسطية ، المتصلة بالعلاقة مع أوروبا والتى وضح أنها دائرة لا تخلو من تعقيدات على نحو يجب معه أن تكون الصورة أكثر وضوحاً بالنسبة لها .
ـ ضرورة تفعيل دور مصر فى المنطقة الأورومتوسطية ، وتدعيم العلاقات المصرية مع الاتحاد الأوروبى وتعميقها على أساس مصالح مشتركة ثابتة وقابلة للتطور .
ـ وفى هذا الإطار ، أبرمت مصر اتفاقية الشراكة المصرية - الأوروبية لتصبح بذلك إحدى الدول الفاعلة الرئيسية فى تلك المنطقة الحيوية وهو اتجاه يجب تدعيمه .
ـ ضرورة دفع العلاقـات بين مصـر ودول الاتحاد الأوروبى نحو الأفضل بما يضمن :
- فتح أسواق دول الاتحاد الأوروبى أمام الصادرات المصرية مع تحقيق أفضل الشروط لهذه الصادرات .
- العمل على جذب الاستثمارات الأوروبية والحصول على المعونات المادية والفنية من هذه الدول بما يتلاءم مع احتياجاتنا ويقدم المساهمة الفعالة لعملية التنمية فى مصر .
- زيادة وتقوية التعاون الفنى بين الأجهزة العلمية والأكاديمية فى مصر وبين نظيراتها فى دول الاتحاد الأوروبى .
- زيادة الدور الأوروبى لتحقيق السلام فى الشرق الأوسط .
4- تطوير التعاون مع الدول النامية .
ـ لقد بدأت السياسة الخارجية المصرية فى إحداث تحول هام فى اتجاه طرح ما يمكن اعتباره قضايا الجنوب ، بالتنسيق مع الدول الرئيسية فى العالم النامى ، ويمكن السير فى تطوير هذا الاتجاه كبديل عن دائرة عدم الانحياز نظراً لتقارب وجهات النظر بين الدول النامية والتقاء مصالحها فى كثير من المواقف والقضايا .
ـ فى ظل العولمة ، تحتم القضايا الاقتصادية والتحديات القائمة فى العالم الآن على الدول النامية التضامن والتعاون والتنسيق فيما بينها ، ومحاولة رفع مستواها الاقتصادى ، ودفع عمليات التنمية والتحديث والتقدم التكنولوجى بها .
وقد بذلت مصر جهوداً كبيرة فى هذا الاتجاه من خلال طرح المبادرات والمشاركة فى فاعليات المجموعات الاقتصادية مثل مجموعة الـ 15 حيث قدم الرئيس مبارك مبادرة باريس 1989 التى تدعو إلى رؤية موحدة لعلاج مشكلة ديون العالم الثالث بين الدول النامية والدول المتقدمة . وبناء على هذه المبادرة ، تم الاتفاق عام 1989 على تأسيس مجموعة الـ 15 كأول تكتل للدول النامية يهدف إلى حل مشاكلها ، وتدعيم التعاون بين الدول المتقدمة والنامية ، والنهوض باقتصاديات الدول النامية .
5 - الدفع فى اتجاه إصلاح الأمم المتحدة .
إن أهمية الأمم المتحدة فى ظل النظام العالمى الحالى تقتضى مواصلة العمل من أجل تطوير هيكلة مجلس الأمن الدولى ونظام العمل فيه لمواكبة المتغيرات الدولية والحاجة إلى تفعيل دوره فى تحقيق الأمن الجماعى الدولى ، وذلك من خلال :
أ ) توسيع العضوية الدائمة بمجلس الأمن الدولى على أسس تعكس واقع التوازنات الدولية من خلال تمثيل الدول النامية ، مع مراعاة اعتبارات الجغرافيا السياسية ، والتأكيد على أهمية أن يكون لجمهورية مصر العربية ، كقوة مؤثرة إقليمياً وعالمياً ، عضوية دائمة فى مجلس الأمن .
ب ) أن تتحول الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إصدار القرارات النافذة بنظام الأغلبية ، وأن تكون قراراتها ذات صفة تعلو على قرارات مجلس الأمن .
ج ) إعادة النظر فى حق " الفيتو " لأنه يعرقل إصدار الكثير من القرارات الهامة على المستوى الدولى ويهدر آراء الأغلبية من خلال احتكار دول بعينها عملية إصدار القرارات .



تم تنفيذ هذا الموقع بواسطة مركز معلومات مجلس الشورى

saic_logo.JPG