English Version  | اتصل بنا الصفحة الرئيسية

 
تقرير مجلس الشورى عن تحديث مصر

الباب الثالث
التحديث فى قطاع المجتمعات العمرانية

فى إطار سياسة تعمل على تحديث وتطوير مؤسسات الدولة بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والوصول بالتنمية العمرانية والبشرية والاقتصادية للمجتمع المصرى إلى الصورة المناسبة المواكبة للتطورات العالمية، فإنه يلزم التطوير والتحديث فى مجال المجتمعات العمرانية الجديدة، فقد أنشئت أولى المجتمعات العمرانية الجديدة (مدينة العاشر من رمضان) فى نهاية السبعينات كأحد أمثلة الجيل الأول للمدن الجديدة، وتلاها العديد، والعديد من المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة حتى وصلت إلى ثلاثة أجيال

وكان الهدف الأساسى من استحداث تلك المدن والمجتمعات هو تحديث الخريطة العمرانية لمصر، فبدلا من تركيز النمـو السكانى والعمرانى فى الوادى الضيق حتى بلغت ما يقرب من 5% من إجمالى مساحة مصر، فإن المستهدف من المدن والمجتمعات العمرانية جذب الزيادة السكانية خارج الوادى وتعمير الصحراء وإعادة توزيع السكان والنمو العمرانى على مساحة تصل إلى 25% من إجمالى مساحة مصر.

وانطلاقاً من الاتجاه العالمى الجديد نحو العولمة واتفاقيات تحرير التجارة العالمية  والتوجهات نحو دعم دور الأطراف المشاركة فى توجيه التنمية العمرانية وإتاحة الفرص لمستثمرى ومؤسسات القطاع الخاص للقيام بدور أكبر وفعال فإنه يمكن زيادة تنمية المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة. من خلال :-

1-    تشجيع الاستثمار العقارى للشركات، والجمعيات التعاونية والأفراد، بحيث تصبح المدن الجديدة أنوية جذب كبيرة لاستثمارات القطاع الخاص بغرض توفير الأراضى والإسكان بمختلف فئاته بدءا من إسكان ذوى الدخل المحدود وحتى الإسكان الفاخر. مما سيكون له أكبر الأثر فى تشجيع المواطنين على تملك الأراضى والوحدات السكنية بما تقدمه شركات الاستثمار العقارى والبنوك من تسهيلات ائتمانية تحفز التملك عن طريق أقساط شهرية ميسرة لمختلف فئات الدخل. ونتيجةً لذلك يتطلب الأمر دوراً أكبر فى تحفيز القطاع الخاص للمشاركة فى التنمية، ويعتبر إصدار قانون الرهن العقارى بارقة أمل لحل مشاكل الإسكان وخاصة للفئات من ذوى الدخول المحدودة والمنخفضة.

2-   تشجيع مؤسسات ومستثمرى القطاع الخاص، للمشاركة فى تمويل وتنفيذ وإدارة مشروعات المرافق والخدمات. وذلك لما له من أثرين كبيرين على التنمية: أولهما أن مشاركة القطاع الخاص فى التمويل والتنفيذ ترفع العبء عن كاهل الدولة وتقلل الضغط على ميزانيتها بما يسمح للحكومة بالتفرغ لتولى مسئوليات أكبر نحو التنمية البشرية والاجتماعية للمواطنين، وثانيهما أن دخول القطاع الخاص فى التنفيذ والإدارة يضمن تحقيق الربح المباشر لمؤسسات القطاع الخاص وبالتالى تشجيعها على المضى قدماً فى دعم التنمية كما أن أسلوب إدارة القطاع الخاص يتميز بالمرونة والفاعلية، الأمر الذى يؤدى إلى تحسين أداء الخدمات والمرافق بطريقة تعمل على استمرارية واستدامة عملية التنمية لكل المدن، والمجتمعات الجديدة، كما يعمل على جذب المزيد من السكان إلى تلك المدن الجديدة وتخفيف الضغط السكانى على المناطق المأهولة بالوادى.

3-   تحفيز وتشجيع القطاع الخاص لتملك أو إدارة المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة ويتم إتاحة ذلك من خلال البدائل التالية :

أ-    إعطاء دور أكبر لمجالس الأمناء فى المدن الجديدة لإدارتها. حيث يمكن تفعيل أداء الجهاز الحكومى بالمدن الجديدة من خلال برامج متخصصة لرفع الكفاءة، وتحسين الأداء لتولى مسئولية كاملة لمجالس الأمناء لإدارة المدن الجديدة، وبالتالى إعطاء المهام الكاملة لهم للإدارة والإنفاق وتحديد الميزانيات الخاصة بالمدن الجديدة مع وجود أسس واشتراطات المتابعة والتقييم من جانب الدولة وذلك ضمانا لحسن الأداء وتحقيق التنمية المستدامة.

ب-  تكليف شركات إدارة متخصصة لإدارة أو تملك بعض أو كل المرافق والخدمات بالمدن والمجتمعات العمرانية الجديدة . ويؤدى هذا الإجراء إلى  خلق  نوع  من  المنافسة  بين  مؤسسات  القطاع  الخاص (والإدارة المتخصصة) من حيث مستوى الخدمة المقدمة وطريقة تسعيرها ، الأمر الذى ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الأداء والجودة والسعر بما يعود بالنفع على المواطنين ، ويعمل بصورة أخرى على جذب النمو السكانى لتعمير المدن الجديدة. ويمكن من خلال إعطاء التسهيلات لشركات القطاع الخاص أن تساعد على جذب الاستثمارات سواء المحلية أو العربية -  لتنمية المدن الجديدة والذى يعود بالنفع على الاقتصاد القومى.

-     ويرتبط التحديث بفاعلية التعامل مع السلبيات والحد منها أو القضاء عليها  ويتطلب ذلك التحرك على خمس محاور قطاعية / مكانية هى :-

أ-   التعامل الفعال مع عمران المدينتين الأكبر (القاهرة ، الإسكندرية) فى الهيكل العمرانى المصرى ونطاقيهما المباشرين.

ب-  الارتقاء بعمران المدن الأقل مرتبة (المتوسطة ، الصغيرة).

ج-   التنمية العمرانية للقرى المصرية وحل مشكلة الامتداد المتعسف على الأراضى الزراعية.

د-   دعم، ومتابعة، وتقييم، وتطوير تجربة المدن والمجتمعات الجديدة (بمرونة وانفتاح وشفافية).

هـ- دعم، وتقييم، وتطوير، واستحداث مناطق التنمية الصحراوية المتكاملة  خارج نطاق الوادى والدلتا.

-     يجب أن تعتمد عمليات التحديث وأداتها الفاعلة "التنمية العمرانية" على المحاور الخمسة المشار إليها ، للخروج من أسر العمليات الإنمائية التقليدية التى ترتكز على الجوانب العمرانية وحدها وان تتجاوزها إلى ما يقترب من حيث الطبيعة والتناول من التنمية الشاملة المكتملة الجوانب العمرانية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية يتطلب تحقيق التنمية العمرانية الفاعلة (كمفتاح وأداة للتحديث) ثلاثة ركائز أساسية وحاكمة هى :

أ-    اللامركزية : فيما يخص الإدارة والتمويل وتحديد الأولويات وتقييم المجتمعات..الخ.

ب-  التواصل والاستدامة : التوظيف الكفء للموارد المتاحة، والمحافظة على البيئة الطبيعية والعمرانية .

ج-   الاهتمام بمحدودى الدخل وإعطائهم الأولوية الأولى فى العناية من خلال برامج التنمية .

-    ويتكامل مع هذه الركائز مجموعة من الأدوات المساعدة - التى تضمن نجاح عملية التحديث للعمران المصرى ، وتدعم منظومات التنمية العمرانية بمختلف مستوياتها- وهى:-

أ-    التحفظ والتدقيق فى تبنى ونقل تجارب التنمية العمرانية والتعمير من العالم الأول (الدول الصناعية) الأكثر تقدماً (مجتمعات الوفرة) لاختلاف السياق والظروف والمحددات وغيرها عن الواقع المصرى المعاصر.

ب-  الاستفادة من التجارب الناجحة للدول النامية (العالم الثالث) فى مجالات التنمية العمرانية ، وبوجه خاص فيما يخص مرجعيات التنمية ومعدلاتها القياسية ومؤشرات نجاحها.

ج-   تشجيع صياغة الحلول من داخل السياق (التنمية العمرانية المستقلة) والاعتماد على الذات ، والموارد الذاتية ، والقدرات الكامنة وغير ذلك.

د-  تدقيق ومراجعة تشريعات العمران والعمل على أن تعكس خصوصية تجارب التنمية ومستوياتها، ومعدلاتها فليس من المقبول أن تطبق تشريعات العمران دون تغيير فى السياقات القائمة، والمستحدثة التاريخية، والتراثية، والمدن العملاقة، والمستقرات المحدودة، بحيث تصبح التشريعات وضوابط التحكم فى العمران هى ذاتها إحدى معوقات التحديث والتنمية.

هـ- توظيف آليات التعبير المعمارى والعمرانى عن مظهر وتشكيل المستقرات العمرانية (الطابع العمرانى) فى التأكيد على هوية وتمايز المجتمعات العمرانية على اختلاف مستوياتها كركيزة إضافية فى عمليات التنمية المجتمعية والعمرانية.

 

البعد البيئى للتنمية العمرانية :

-  مع التوجه العالمى والمحلى بالاهتمام، والحفاظ  على الموارد البيئية، وضمان عدم تأثر البيئة سلبيا بأية مشروعات عمرانية تتضح ضرورة مراعاة البعد البيئى بمشروعات التنمية العمرانية وضمان تكاملها مع أهداف التنمية البيئية. ويتم ذلك من خلال العديد من المحاور الرئيسية التى تدعم عملية التكامل بين قطاع الإسكان والتنمية العمرانية من ناحية، وقطاع البيئة من ناحية بحيث يتم تشكيل سياسة متكاملة لإدارة البيئة العمرانية بمفهوم عصرى جديد يقوم على احترام القوانين البيئية المحلية، والمعاهدات والاتفاقات العالمية. إن هذا من شأنه وضع مصر فى مصاف الدول التى تتبع أساليب حديثة فى إدارة التنمية العمرانية بمفهوم يعتمد على التوازن البيئى مع تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية المنشودة.

ويمكن أن تتم عملية التحديث عن طريق الاقتراحات الآتية:

1- إنشاء إدارات متخصصة فى إدارة البيئة بالأجهزة المعنية، و تدعيمها ببعض الكوادر الفنية المتخصصة فى بعض شئون البيئة المتعلقة بالإسكان والتنمية العمرانية، ومنها إدارات متخصصة فى تلوث المياه ، والصرف الصحى ، وإدارة المخلفات الصلبة .

2- مشاركة عناصر فعالة فى عملية تطوير السياسات البيئية المصرية ومنها خطة العمل البيئى وتطوير اللائحة التنفيذية لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994.

3- إعداد مجموعة من كودات المبانى الصديقة للبيئة التى تساهم فى إرساء دعائم الممارسات البيئية السليمة ومنها:

§     كود المبانى الصديقة للبيئة

§     كود لمواد البناء الصديقة للبيئة

§     كود لتكنولوجيا البناء الصديقة للبيئة

§     كود لعملية التخطيط العمرانى للمدن، والمجتمعات العمرانية الجديدة التى يراعى فيها الاعتبارات البيئية

هذه الكودات يمكن أن تساهم فى رفع الوعى البيئى لدى كوادر المهندسين العاملين فى قطاع الإسكان، والتشييد فى القطاع الحكومى، أو القطاع الخاص.

4- إنشاء نظام يمكن من خلاله أن تتكامل هذه الكودات، مع نظام تقييم الأثر البيئى للمشروعات التى يقوم به جهاز شئون البيئة، وتمتد لتشمل عملية التقييم البيئى لمشاريع الإسكان والمرافق العملاقة، مثل التقييم البيئى للمدن الجديدة، والتقييم البيئى لمحاور الحركة الرئيسية، مثل الطريق الدائرى الثانى، وغيره من مشاريع التنمية العمرانية العملاقة. كما يجب أن تكون عملية التقييم البيئى مستمرة طيلة فترة الإعداد للمشروع، مرحلة التصميم والتنفيذ، وأثناء عملية الصيانة الدورية لتلك المشروعات .

5-  زيادة مساحة المشاركة الشعبية فى عملية إدارة البيئة، وذلك من خلال اشتراك الأهالى أو من يمثلهم فى الإعداد لمسودة تقييم الأثر البيئى الذى يقدم لمختلف المشاريع كما يجب أن يشارك ممثلون عن الجمعيات الأهلية أو جمعيات تنمية  المجتمع فى إعداد هذه المسودة وذلك بهدف رفع الوعى لدى الجماهير بمختلف درجاتهم الثقافية، وطمأنتهم إلى جدوى هذه المشاريع .

6-  التوسع فى تطبيق نظم الإدارة البيئية فى مصر ومنها  ISO 14002

وISO 14001 التى تهتم بحماية البيئة بحيث لا ينحصر التطبيق على قطاعى الصناعة والسياحة فقط، ولكن يجب أن يمتد ليشمل جوانب أخرى مثل تقييم الأداء البيئى للمؤسسات الحكومية ومنها المحليات (المحافظات، المدن، المراكز، الخ) والمراكز البحثية، وشركات المقاولات الكبرى. إن هذه الأدوات الفعالة سوف تسهم فى زيادة مصداقية هذه المؤسسات فى الحفاظ على البيئة العمرانية كما أنها سوف تساهم فى خلق جو تنافسى بين الأجهزة الحكومية، كما تساعد شركات المقاولات على المنافسة على الساحتين العربية، والدولية، وبالتالى وضع المنتج المصرى على الخريطة العالمية، وذلك إلى جانب زيادة فرصة المؤسسات الحكومية على إيجاد شراكات مع شركات عالمية .

7-  تأتى عملية التدريب، وتأهيل الكوادر كضرورة ملحة وذلك لضمان عملية التكامل المطلوبة بين قطاع الإسكان، والتنمية العمرانية من ناحية، وقطاع البيئة من ناحية أخرى ولتحقيق ذلك فإنه يلزم أن  تتكامل سياسة التدريب فى مصر لتشمل مختلف المؤسسات التدريبية سواء تلك الحكومية أو الخاصة لتشمل عملية إدارة المخلفات الصلبة، والتقييم البيئى، وذلك بهدف تدارك مشاكل البيئة العمرانية التى تواجهها محافظات مصر فى الوقت الحالى.

الباب الرابع
الاقتراحات والتوصيات

          إن الجهود الكبيرة، والفعالة التى قامت بها الحكومات المصرية خلال العشرين عاماً الماضية لتحقيق التنمية الشاملة فى مختلف قطاعات التنمية قد ساهمت فى تحقيق جزء كبير من النهضة الحضارية الشاملة التى نطمح جميعا إلى تحقيقها فى المستقبل العاجل. وإذا كانت التنمية تعنى الارتقاء بالمجتمع من وضعه الحالى إلى وضع أفضل اجتماعيا واقتصادياً وبيئياً فإن عملية التحديث تصبح فى الأساس وسيلة للإسراع بتحقيق معدلات التنمية من خلال تطوير الموارد البشرية، وأساليب الإدارة، وأنماط الإنتاج، وتقنيات العمل .

وبناء على ذلك، فإن مفهوم التحديث يعتمد على تطوير الأداء، والارتقاء بمستوى الخدمات وتعظيم العائد وتقليل التكلفة والأهم... تحسين جودة المنتج وذلك من خلال الارتقاء بالعناصر الأساسية التالية :

1-   الموارد البشرية .

2-   أساليب الإدارة، وتقنيات العمل .

3-   التحكم فى ضبط الجودة للخدمات، والمشروعات المتعلقة بأنشطة التشييد والتنمية .

 التحديث فى مجال تنمية الموارد البشرية :

-     هناك حاجة ماسة إلى وضع استراتيجية شاملة للتدريب وخطواتها العملية والتنفيذية لتأهيل وبناء القدرات الفنية والإدارية المتخصصة للعاملين فى المجال الهندسى سواء بالقطاع الحكومى وغير الحكومى. ولابد أن تعمل تلك الاستراتيجية على تحقيق التكامل ما بين التعليم الجامعى والتدريب فى تنمية القدرات، وزيادة المهارات، والكفاءات المطلوبة لمواكبة التطور العلمى والتكنولوجى الذى يشهده العالم حالياً فى مجال التنمية والتشييد. وتتلخص أهداف الاستراتيجية فى :

1-   الارتقاء بمستوى المهندسين من خلال التطوير المستمر للتعليم الهندسى المستدام.

2-   الوصول بالعملية التدريبية إلى الحد الأقصى للجودة والذى يتلاءم وطبيعة العمل.

3-   تطوير المهارات المختلفة للمهندسين ليكونوا قادرين على العمل بكفاءة وقيادة وتطوير قطاع التشييد والبناء والتنمية العمرانية فى مصر.

التحديث فى مجال أساليب الإدارة وتقنيات العمل:

فى قطاع الإسكان:-

أوضحت التجربة أن سياسات الإسكان خلال عدة حقب كان الغرض الرئيسى منها "توفير المأوى للجميع"، وبالتالى لابد من العمل على تطوير سياسات الإسكان، لتوفير الآليات اللازمة لعمل قانون التمويل العقارى بكفاءة مع الأخذ فى الاعتبار ما يلى :

1-   تشجيع شركات الاستثمار العقارى بتوفير الأرض والمرافق بها بسعر رمزى  ومنحها المزيد من الإعفاءات الضريبية سيـؤثر على آليـات السـوق

" العرض والطلب " فى هذا المجال بانخفاض سعر الوحدة السكنية ، وإتاحتها لمحدودى الدخل ، بخلاف ما يراه الكثير من أن القانون وحده هو الذى سيوفر الإسكان لهذه الشريحة من الناس .

2-   تفعيل دور صندوق الإسكان ونقل ملكية الأراضى المخصصة لمحدودى الدخل إليه  فحصيلة الضرائب العقارية لن تضيف إلى حل الأزمة، حيث إن موارد الصندوق كبيرة ولكن المشكلة فى إيجاد أساليب جديدة للتعامل مع المشكلة وأن يقوم الصندوق بتشجيع حصول محدودى الدخل على أراضى ليقوموا بالبناء عليها من خلال قروض يوفرها الصندوق ومن خلال ضوابط يتم وضعها لضمان عدم عشوائية البناء .

3-   تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر ضرورى، ولا يتم التعامل فيها فى الوقت الحالى ولكن بعد البدء فى التعامل بقانون التمويل العقارى. مع البدء فى الإعداد للتنفيذ من خلال الدراسات اللازمة للسوق، والرصيد السكنى الذى يمكن أن يدخل السوق العقارى ، وتقييم هذا الرصيد السكنى وتوقعات الطلب عليه.

4-   توفير الأرض ذات الخدمات وترك عبء البناء عليها لمحدودى الدخل، وهذا الحل الذى يقوم به سكان العشوائيات. إن المبادرة بتقسيم أراضى بمساحة

50م2 ، و100م2 مرفقة بأسعار رمزية مع وضع ضوابط للبناء سوف تسهم فى حل المشكلة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية.

5-   التحديث فى مجال التحكم فى ضبط الجودة للمشروعات المرتبطة بأنشطة التشييد ويتم ذلك من خلال :

§     إدخال أحدث نظم المعلومات وتوفيرها بصورة مستمرة للمستثمرين والأفراد المعنيين بمشروعات التنمية

§     تطوير وتبسيط القوانين والتشريعات الحاكمة لأعمال التشييد والبناء

§     استكمال وتحديث الكودات الخاصة بأعمال التشييد والبناء بصورة دورية

§     الاهتمام بتطبيقات مراقبة الجودة فى تنفيذ المشروعات والتوسع فى تطبيق نظم الجودة العالمية  فى قطاع المرافق (قطاع مياه الشرب والصرف الصحى):

مما سبق يتضح أن الإجراءات اللازمة لقطاع المرافق هامة جداً ولذلك فإنه يجب اتخاذ الإجراءات التالية :

1-   إعداد مشروع قانون فى شأن منح التزام المرافق العامة لإنشاء و إدارة واستغلال مرافق مياه الشرب، والصرف الصحى، وإنشاء جهاز تنظيمى رقابى للقطاع .

2-   إنشاء هيئات عامة اقتصادية لمياه الشرب، والصرف الصحى فى باقى المحافظات.

3-   تطوير الهيئة القومية لمياه الشرب، والصرف الصحى .

4-   تشكيل لجنة تنسيق السياسات للقطاع .

-     باستكمال إجراءات التحديث للقطاع سيتحقق الآتى :

1-   تخفيف العبء عن كاهل الدولة بمشاركة القطاع الخاص .

2-   توفير فرص عمل (شركات المقاولات - المصانع المغذية للقطاع - شركات صيانة جديدة)

3-   الحفاظ على الاستثمارات التى تم صرفها حتى الآن .

4-   جذب استثمارات أجنبية مما يدفع بدماء جديدة للاقتصاد المصرى .

فى قطاع المجتمعات العمرانية :

-  تشجيع الاستثمار العقارى للشركات والجمعيات التعاونية والأفراد ، بحيث تصبح المدن الجديدة أنويه جذب كبيرة لاستثمارات القطاع الخاص بغرض توفير الأراضى والإسكان بمختلف فئاته بدءا من إسكان محدودى الدخل وحتى الإسكان الفاخر.

- تشجيع مؤسسات ومستثمرى القطاع الخاص للمشاركة فى تمويل، وتنفيذ وإدارة مشروعات المرافق والخدمات.

-  تحفيز وتشجيع القطاع الخاص للمشاركة فى إدارة المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة .

ويتم إتاحة ذلك من خلال البدائل التالية :-

-  إعطاء دور أكبر لمجالس الأمناء فى المدن الجديدة لإدارتها .

-  تكليف شركات إدارة متخصصة لإدارة أو تملك بعض أو كل المرافق والخدمات بالمدن والمجتمعات العمرانية الجديدة.

 

تطلعات ومقترحات من أجل تحديث مصر:-

1- دراسة تبنى الدولة لمشروع إيجاد السكن بالسعر المناسب لكل أسرة وذلك من  الناحية الوظيفية والاقتصادية مع عناية خاصة بمحدودى الدخل.

2- التخطيط الشمولى وإعادة توزيع السكان على مستوى الجمهورية للخروج من  الوادى الضيق الذى يمثل 4% من مساحة مصر إلى السواحل والصحراء الشرقية والغربية وسيناء وجنوب الوادى.

3- دراسة تعديل تشريعات الإسكان بهدف تحقيق المناخ المناسب لتفعيل دور القطاع الخاص وتشجيعه للعودة إلى الاستثمار فى مجال الإسكان ، مع الاستعانة بأنظمة جديدة غير تقليدية لدعم الإسكان عامة ومنخفض التكاليف خاصة وتعزيز تنفيذ هذه القوانين دون مخالفات بوضع وتطبيق عقوبات رادعة.

4-   الاهتمام بمشكلة العشوائيات التى تضخمت وانتشرت حول المدن الكبيرة على

  حساب الأراضى الزراعية وذلك بوضع الخطط التى تؤدى إلى تحجيمها والارتقاء بها وإيجاد حلول غير تقليدية لها.

5-   تشجيع الدولة ودعمها لسياسات الاعتماد على الذات فى البناء،مع الاستفادة  بالموروث التراثى للعمارة المصرية والفرعونية والإسلامية وكذلك تشجيع  القطاع الخاص والمؤسسات غير الحكومية للمساهمة فى هذا المجال .

6-   الاهتمام بمشروعات القرى الساحلية بغرض تحويلها إلى مدن تعمل طوال العام وتخدم السياحة والصناعة والزراعة وتوظف العديد من الأيدى العاملة وتعود على الاقتصاد المصرى بعائد استثمارى كبير.

 

سابق    التالى


تم تنفيذ هذا الموقع بواسطة مركز معلومات مجلس الشورى

saic_logo.JPG