English Version  | اتصل بنا الصفحة الرئيسية

 
تقرير مجلس الشورى عن تحديث مصر

ســـادســـاً
الإسكان والمرافق العامة والتعمير

مقدمة :

- مع النمو العمرانى المتزايد، و غير المسبوق للمدن المصرية كمثيلاتها من مدن العالم النامى خلال النصف الثانى من القرن العشرين خاصة مع قيام ثورة يوليو 1952 ، حدثت طفرة عمرانية كبيرة أدت إلى تحول مصر من دولة زراعية ريفية - يمثل سكان الريف فيها أكثر من 90% من إجمالى السكان فى بداية القرن العشرين - إلى دولة وصل فيها سكان الحضر مع نهاية القرن إلى 45% من إجمالى السكان، ومن المتوقع أن يصل سكان الحضر فيها مع عام 2020 إلى حوالى 55% من إجمالى السكان . ولاشك أن هذا النمو العمرانى المستمر يفرض تحديات كثيرة أهمها ضرورة توافر أساليب فعالة ومتطورة لإدارة وتمويل وتنفيذ المشروعات العمرانية المطلوبة لمواجهة هذه الزيادة المستمرة فى أعداد سكان الحضر بالمدن المصرية.

- ومع دخول القرن الحادى والعشرين  بما صاحبه من تغيرات عالمية سياسية واقتصادية وظهور أفكار جديدة كالعولمة، والتكتلات الاقتصادية العالمية، والتنافس المتوقع بين الدول لتوفير البيئة الملائمة لجذب الاستثمار وتحقيق التنمية الشاملة  فإن التحديات الخارجية تضيف بعدا جديدا لما تواجهه مصر  فى الداخل ، الأمر الذى يفرض معه ضرورة بذل كل الجهود لتحديث الدولة المصرية فى كافة القطاعات بما يضمن لها الحفاظ على مكانتها العالية على المستوى العالمى ويضمن لها القدرة الفعالة على المنافسة فى السوق العالمي. ولعل أصدق دليل على هذه الحقيقة الهامة ، هو ما أكده السيد رئيس الجمهورية مراراً على ضرورة العمل بكل ما نستطيعه من جهد لتحديث مصر كضرورة لمواجهة النمو العمرانى المستمر وتحديات العولمة. ومن هذا المنطلق فقد قامت لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس الشورى بإعداد برنامج التحديث وما يستتبعه من تحديث أساليب إدارة وتنفيذ البرامج فى مجالات الإسكان والمرافق العامة والمجتمعات العمرانية.  

- وبناءً على ذلك فإن مفهوم التحديث يعتمد على تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الخدمات وتعظيم العائد وتقليل التكلفة والأهم تحسين جودة المنتج وذلك من خلال الارتقاء بالعناصر الأساسية التالية:-

1.  الموارد البشرية.

2.  أساليب الإدارة وتقنيات العمل.

3.  التحكم فى ضبط الجودة للخدمات والمشروعات المتعلقة بأنشطة التشييد والتنمية.

4.  رفع مستوى قطاعى الأعمال الاستثمارية وأعمال المقاولات إلى المستوى العالمى بتطبيق نظام الجودة الشاملة لإمكان الدخول بهما فى المنافسة العالمية وبما يحقق ضمان التصدير للخارج لهذين القطاعين الأساسيين فى صناعة التشييد .

محاور التحديث فى مجال الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية :-

-  إن التحديات المحلية والعالمية التى تواجه مصر ، تفرض ضرورة تطوير النظام المؤسسى والإدارى الموجود حاليا بهدف تحقيق أفضل مستوى من الخدمات للمواطنين وتهيئة المناخ الملائم للاستثمارات فى مجالات الإسكان، والمرافق والمجتمعات العمرانية بالأسلوب الجديد الذى تتبناه الدولة من حيث تشجيع وتعظيم مشاركة القطاع الخاص فى هذه المجالات . وهذا لن يتأتى بدون إعادة النظر فى الهيكل التنظيمى والمؤسسى الحاكم لتلك القطاعات وهو الأمر الذى يتطلب ما يلى:

أولاً: إعادة النظر فى بعض الهياكل الإدارية الحالية بما يتناسب مع الدور المتوقع للجهاز الإدارى فى تلك القطاعات.

ثانياً: تحقيق التوازن بين وحدات الجهاز الإدارى، والإدارات التابعة لها بحيث يتم إعادة توزيع العمالة بما يضمن استخدام الفائض الموجود  فى بعض الإدارات لسد العجز فى البعض الآخر.

ثالثاً: إعادة النظر فى الوظائف المتماثلة التى تقع فى مختلف الأجهزة أو الإدارات لضمان توحيد التخصص وضمان عدم الازدواجية فى العمل.

رابعاً: تفعيل دور المتابعة والتقييم الدورى المستمر لضمان تواصل عملية التحكم فى الجودة وفعالية الأداة.

خامساً: محاولة الوصول إلى الحجم الأمثل لحجم الجهاز الإدارى"Right Sizing" من خلال تحديد الحجم الحقيقى للعمالة الفائضة مع المواءمة بين عامل الكفاءة والبعد الاجتماعى.

وسيتم عرض الموضوع تفصيلياً فى أربعة أبواب :-

الباب الأول :- التحديث فى قطاع الإسكان

الباب الثانى :- التحديث فى قطاع المرافق

الباب الثالث :- التحديث فى قطاع المجتمعات العمرانية

الباب الرابع :-  الاقتراحات والتوصيات

الباب الأول
التحديث فى قطاع الإسكان

-  تنوعت سياسة الإسكان فى مصر طوال السنوات الماضية، بين زيادة الدعم للإسكان وتقليله طبقاً للخطة الخمسية وتعد السياسة الإسكانية للدولة طوال السنوات الماضية موجهة بصفة أساسية لإسكان الفئات ذات الدخل المنخفض

لإسكان منخفض التكاليف  والذى ينعكس بوضوح فى حجم الاستثمارات الكبيرة التى وجهتها الدولة لإنشاء مئات الآلاف من الوحدات السكنية لمحدودى الدخل سواء داخل المدن القائمة أو فى المدن والتجمعات الجديدة.

-  وبالرغم من تلك الجهود الكبيرة فإنه من منطلق الحرص الكبير على حق المواطن خاصةً محدودى الدخل فى الحصول على مسكن مناسب لإمكانياته المادية، فهناك ضرورة لتحديث قطاع الإسكان لضمان تحقيق هذا الهدف المأمول ويتم ذلك من خلال القيام بتبنى سياسة واضحة تعتمد فى الأساس على  تعديل دور الدولة فى توفير الإسكان من خلال تزايد دور الدولة فى رسم السياسة العامة للإسكان وجعل تنفيذها مهمة أطراف عدة مثل الشركات الخاصة للتنمية العقارية  والجمعيات الأهلية وجمعيات تنمية المجتمع ، الجمعيات التعاونية الإسكانية والأفراد والأهالى وكذلك البنوك ، ومؤسسات التمويل العقارى بالإضافة إلى الأجهزة الحكومية المعنية، مما سوف يساعد بالتأكيد على دعم التوازن بين العرض والطلب فى السوق العقارى.

ويمكن تحقيق التحديث من خلال العناصر التالية:-

1-  التطوير فى البناء المؤسسى :

  إن عملية تحديث الإسكان تبدأ فى الأساس من  تحديث الأجهزة، والجهات المسئولة عن رسم سياسات الإسكان، وإعادة تأهيلها، ورفع كفاءتها لتستطيع أن تتعامل مع متغيرات عدة ومنها على سبيل المثال :

أ- إعادة هيكلة القطاعات المنوط بها وضع وتنفيذ سياسة الإسكان ، ودراسة البناء المؤسسى لكافة الجهات التى يمكن أن يكون لها دور فى وضع السياسة ودمجها معاً فى كيان واحد .

ب-  توحيد الجهات التى تقوم بأعمال إنشاء وحدات سكنية فى جهة واحدة تقوم بالإشراف والرقابة على تنفيذ السياسة مع تنفيذ الوحدات السكنية وتهتم فى الأساس بتسهيل عمل القطاع الخاص والأهلى فى هذا المجال.

ج-  وضع إطار لتحفيز الكوادر ذات الكفاءة فى مجال الإسكان.

د-   تأكيد دور المؤسسات الوسيطة(اتحاد الملاك ، اتحاد الشاغلين) والأفراد (السكان والملاك) عند التعامل مع مشاكل المبانى السكنية ، ويفضل مراجعة القوانين والتشريعات التى تؤكد هذه المسئولية والعمل على صياغة أو إعادة صياغة التشريعات المتصلة بذلك.

2- التمويل العقارى ومؤسساته:

          من المتوقع أن يسهم قانون التمويل العقارى ولائحته التنفيذية فى حل مشكلة الإسكان حيث إن التمويل العقارى كان العقبة الرئيسية دائماً لتقريب سعر المعروض من الوحدات السكنية مع قدرة المشترى أو طالب المسكن، ولكن هناك ضرورة ملحة لأن يتكامل هذا القانون مع عده إجراءات أخرى من خلال مراجعة سياسة الإسكان لتتفاعل مع القانون والتى يجب أن تهتم بما يلى :

أ- زيادة قدرة القانون على المساعدة فى زيادة المعروض فى المساكن لمحدودى الدخل وكذلك زيادة قدرته على المساعدة فى تقريب السعر من قدرة طالبى السكن.

ب- أن الإجراءات الواجب اتخاذها فى مجال التوريق وهو عنصر هام من عناصر التمويل العقارى، يجب أن يكون من خلال مؤسسة مركزية تقوم بهذا المجال وذلك بدلاً من التعامل مع جهات عدة مختلفة.

ج-  على الدولة فقط مسئولية تحمل تمويل أعمال الصيانة وتحسين شبكات الطرق والمرافق والتى تأتى حصيلتها من رسوم العوائد على العقارات وغيرها من الضرائب  فى حين يقع عبء تمويل صيانة المبانى السكنية على المؤسسات الوسيطة والأفراد ولتأكيد آلية توفير التمويل اللازم لأعمال الصيانة، يفضل إعادة النظر فى قانون الإيجارات، وقانون اتحاد الملاك ومشروع قانون اتحاد الشاغلين.

د-   يمكن أن يقع عبء تمويل شبكات الطرق والمرافق على الدولة ، وقد تسترد الدولة هذا التمويل من عائد بيع قطع الأراضى المخصصة للبناء  وقد يمثل هذا التمويل الحد الأدنى من دعم الدولة لهذه المشروعات ، ويقع عبء تمويل إقامة الوحدات السكنية على المؤسسات الوسيطة (الجمعيات التعاونية ، النقابات ، اتحاد الملاك ، وغيرها..) والأفراد ، ومن خلال آليات الإقراض المختلفة ، وقد ثبت من تحليل آليات التمويل فى المناطق العشوائية أن القطاع الخاص الممثل فى ذوى الدخول المنخفضة قادر على تمويل بناء الوحدات السكنية بصورة مرحلية من المدخرات الضئيلة ، هذه الآليات غير التقليدية جديرة بالدراسة لاقتراح أطر جديدة تساعد على التمويل التدريجى لبناء الوحدة السكنية.

3-  سياسات استخدام الأراضى:

          من خلال سياسات استخدام الأراضى  يتم تخطيط وتنظيم الأراضى واستخداماتها وتسجيلها وذلك لضمان توفير الأراضى، خاصة تخصيص أراضى لإسكان محدودى الدخل وتوفير نظم ميسرة لتملكها. يتم تدريج أسعار الأراضى بحيث تكون أراضى محدودى الدخل المرفقة والتى يتم توفيرها لإنشاء مساكن عليها بدون مقابل لسعر الأرض على أن تحمل تكلفة مرافقها على أراضى الإسكان الفاخر. وأن يتم إحالة الأراضى المخصصة لمحدودى الدخل لصناديق الإسكان لتتولى تنميتها.

4-  الجوانب القانونية والتشريعية:

-          تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بحيث تقسم المساكن إلى شرائح بحسب تواريخ إنشائها ويتم تحرير القيمة الايجارية تباعا وإقامة فترة انتقالية يتم فيها التعامل الحر بين المالك والمستأجر وتكون طويلة نسبياً والتدرج فى زيادة الأجرة زيادة محسوبة تعيد التوازن إلى السوق. إن ذلك سوف يساعد بما لا يدع مجالا للشك إلى زيادة الاستثمار فى الإيجار ويفتح المجال لاستقطاب شريحة كبيرة لا تستطيع أن تتملك و كذلك شريحة أخرى ترغب فى الاستثمار للإيجار.

-     ضرورة أن يتضمن مشروع قانون اتحاد الشاغلين الحفاظ على الثروة العقارية وتنميتها وتطويرها وبالتالى إضافتها إلى الرصيد السكنى وكذلك الحفاظ على المساكن القديمة. وسوف يساعد على تحديد حقوق وواجبات كلا من الساكن و المالك.

5-  التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمناطق العشوائية :

- لا شك أن التغير الإيجابى فى نظرة الدولة تجاه المناطق العشوائية من مجرد مناطق مصدرة للمشاكل والتى يجب إزالتها للمحافظة على الوجه النظيف للمدن إلى مناطق تساهم فى حل مشكلة إسكان محدودى الدخل وبالتالى يجب المحافظة عليها و على الاستثمارات التى وضعها الفقراء بها ومحاولة تطويرها و تحسينها، لهو خطوة كبيرة نحو الوصول إلى الهدف الأسمى فى رفع المستوى المعيشى للفقراء ، ومحدودى الدخل قاطنى تلك المناطق.

-    ويعتبر التوجه الحالى نحو إعادة تصميم المناطق العشوائية عمرانياً واقتصادياً واجتماعياً هو المطلب الرئيسى فى كافة المنتديات العلمية الاجتماعية و الحكومية وبالرغم من الجهود المتواصلة التى بذلتها، وتبذلها الدولة بأجهزتها الحكومية على مختلف مستوياتها لتحقيق هذا الهدف، إلا أن هناك العديد من النقاط التى يمكن وضعها فى الاعتبار لضمان زيادة وتعظيم العائد من الاستثمارات التى توجهها الدولة فى هذا المجال الهام:

5-1 تقنين حيازات الأراضى لحائزيها فى المناطق العشوائية. إن عملية تقنين حيازات الأراضى لحائزيها من سكان المناطق العشوائية لتعد المدخل الأساسى لضمان نجاح عملية التنمية الشاملة والمستدامة فى تلك المناطق وتتمثل أهمية هذه العملية فيما يلى :

أ-   تقنين حيازات الأراضى بأسعار يتم الاتفاق عليها بين الأجهزة الحكومية والأهالى تبعاً لظروف كل منطقة بما يوفر مصادر دخل أساسية للدولة يمكن استثمارها فى إنشاء شبكات المرافق أو الخدمات المختلفة المطلوبة داخل تلك المناطق مما يقترب من فكرة التمويل الذاتى للمشروعات ويقلل العبء المالى عن كاهل الميزانية العامة للدولة.

ب-   إن تقنين حيازات الأراضى يعنى بالضرورة إضفاء الصبغة الرسمية على مالكيها الأمر الذى يمكن أجهزة الدولة من تحصيل موارد دخل تعتبر مفقودة حالياً و غير متاحة مثل ضرائب الملكية للأراضى أو العوائد مما يوفر مصادر تمويل جديدة لمشروعات التحسين والتطوير بتلك المناطق.

ج-   عملية تقنين حيازات الأراضى تعد من وجهة نظر الفقراء ومحدودى الدخل قاطنى المناطق العشوائية هى صك الأمان والاطمئنان وعدم الخوف  من الطرد أو الإزالة من المناطق الموجودين بها، الأمر الذى سيؤدى إلى بناء جدار الثقة بين المواطنين فى تلك المناطق والأجهزة الحكومية المختلفة، ومد جسور التعاون والعمل المشترك نحو تطوير تلك المناطق كما ستشجع تلك العملية الأهالى على الاستثمار وتوفير الموارد المالية لتحسين المساكن دون الانتظار لأى دعم حكومى .

د-          كذلك فإن عملية تقنين الحيازات ستمكن الأهالى من الحصول على الموافقات الرسمية من الإدارات المحلية لتوصيل المرافق والخدمات المختلفة لتلك المناطق المحرومة دون الحاجة إلى الحصول عليها بطرق غير شرعية.

5-2 تطوير نماذج سكنية تناسب الموقع و الاحتياجات.يتواكب مع وضع الأسس والآليات لتطوير المناطق العشوائية  محاولات مستمرة لتحسين أساليب البناء و التشييد بما يساعد على رفع المستوى العمرانى للمناطق وتأصيل روح الانتماء من خلال تأكيد اهتمام الدولة بتوفير بيئة سكنية مناسبة وصالحة لكافة الفئات. ويتأتى ذلك من خلال تطوير نماذج استرشادية بمساحات مختلفة تتراوح بين 50 إلى 70 متر مربع حتى تلائم مساحات الأراضى والفراغات المتاحة فى المناطق قيد التطوير أو بدلا من مبانى يتم إزالتها.

          وبناء على ذلك فإن سياسة الإسكان  يمكن أن تتبنى الاتجاه نحو تطبيق فكر

جديد  فى التعامل مع المناطق العشوائية من خلال  توفير نماذج إسكان متطورة يمكن أن يتم إنشاءها مكان المناطق القائمة بالفعل والتى تتجه النية إلى إزالتها وتطويرها وكذلك إنشاءها فى المدن والتجمعات العمرانية الجديدة لتشجيع الأسر محدودة الدخل على الانتقال لتلك المناطق الجديدة وبالتالى الحد من ظهور مناطق عشوائية جديدة طالما بإمكان تلك الأسر الحصول على مسكن ملائم لإمكانياتها المادية ويتوافق مع احتياجاتها المستقبلية بصورة رسمية .

          ويعتمد الفكر التصميمى لتلك النماذج على محاولة الأخذ بنفس ديناميكية نمو المناطق العشوائية بالأسلوب المتدرج طبقا لإمكانيات الأسر محدودة الدخل وتحقق لها المرونة المطلقة فى التوسع الأفقى أو الرأسى ويتم ذلك على الأسس التالية :

أ-    توفير قطع أراضى صغيرة بمسطح لا يتعدى 85 م2 لقطعة الأرض الواحدة يمكن للأسرة محدودة الدخل امتلاكها وتطوير مسكنها عليها طبقا لاحتياجات ومستوى دخلها أفقياً أو رأسياً مع تسليم قطع الأراضى للسكان ومنشأ عليها حجرة واحدة أو حجرتان بالإضافة إلى دورة مياه ومطبخ كأساس للمسكن  يمكن الزيادة عليه من قبل الأسرة فى المستقبل.

ب-  تخطيط التجمعات السكنية لقطع الأراضى بطريقة مبسطة  لتقليل تكاليف إمداد المرافق والطرق بقدر الإمكان مما ينعكس على تقليل التكلفة الإجمالية للوحدة السكنية.

ج-   تقليل عدد وعروض الواجهات المطلة على الشوارع والتى يتم تشطيبها بقدر الإمكان لتقليل التكلفة الإجمالية.

د-    تسديد سعر الوحدة السكنية شاملة قطعة الأرض والمرافق والمرحلة الأولى المبنية من الوحدة على فترات زمنية كبيرة وبسعر فائدة بسيط تيسيراً على محدودى الدخل، مع عدم جواز نقل ملكية الأرض أو الوحدة لأى أسرة أخرى طوال فترة تسديد ثمن الوحدة ومع وضع الاشتراطات التى تكفل التزام الأسرة بالامتداد الأفقى أو الرأسى للوحدة بناء على النموذج المقترح والتعهد بتشطيب الواجهة فى حالة الامتداد الرأسى طبقا لتصميم الموضوع بما يحفظ الصورة البصرية الجيدة للمنطقة ويضمن عدم تكرار عشوائية النمو الموجودة بالمناطق القائمة بالفعل.

5-3 تفعيل دور المشاركة الشعبية فى مشروعات الارتقاء. إن المشاركة الشعبية لتعد أحد العوامل الأساسية وحجر الأساس فى نجاح مشروعات الارتقاء وقد أثبتت التجارب المحلية والعالمية أن أى مشروع لم يضع فى اعتباره عامل مشاركة المجتمع فى عملية اتخاذ القرار والإدارة والتخطيط بل والتنفيذ كان حليفه الفشل.  

 

5-4 التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمناطق العشوائية.

-  لاشك أن ما تبذله الأجهزة الحكومية فى مصر من محاولة الارتقاء العمرانى بالمناطق العشوائية يمثل جزءاً أساسياً من التنمية الشاملة لتلك المناطق  وبالأخص لسكانها محدودى الدخل إلا أن هناك جانباً هاماً يجب التركيز عليه، وهو التنمية الاجتماعية والاقتصادية لتلك المناطق وبالأخص لسكانها محدودى الدخل .

-  فى هذا الصدد، فهناك ضرورة لتشجيع ما تقوم به المنظمات غير الحكومية التى تعمل فى مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية بمصر وتقوم من خلال أنشطتها بتسهيل حصول الجمعيات الأهلية بالمناطق العشوائية على قروض أو منح تخصص لتحسين الوحدات السكنية وإنشاء مشروعات صغيرة لزيادة دخل الأسرة وعمل برامج توعية للمرأة وللعناية بالطفولة وتنظيم برامج محو الأمية والتدريب الحرفى للعاطلين عن العمل لتحسين احتمالات إيجادهم لفرص عمل. وبالتالى فهناك حاجة شديدة لخلق التكامل بين برامج تلك المنظمات وسياسة الدولة فى هذا الصدد.

-  العمل على استغلال إمكانات القطاع الخاص فى مشروعات الارتقاء من خلال إعطاء العديد من التسهيلات والحوافز لشركات القطاع الخاص مقابل قيامهم بالدعم المالى أو العينى فى تطوير بعض المناطق العشوائية مما يساهم أيضا  فى تحقيق التكافل الاجتماعى بين الطبقات المختلفة للمجتمع و يوفر فرص إضافية لتمويل و تنفيذ العديد من أنشطة التطوير والارتقاء بعيداً عن الميزانية العامة للدولة.

6- الجوانب الفنية .

-  يمكن للدولة أن تتبنى أكثر من مدخل لتوفير مشروعات الإسكان لذوى الدخول المتوسطة والمنخفضة نذكر منها على سبيل المثال مشروعات الإسكان منخفض التكاليف والذى يصل بتكلفة الوحدة السكنية إلى أقل سعر دون الإخلال بالسلامة الإنشائية للمبانى وذلك بالسماح للساكن باستكمال وحدته السكنية مرحلياً وفقاً لاحتياجاته وإمكانياته المتاحة مما يساعد على توفير تكاليف مواد التشطيب والتى قد تمثل 30% إلى 40% من تكلفة الوحدة السكنية ، وبذلك يقترب سعر الوحدة السكنية من مقدرة ذوى الدخول المنخفضة على الدفع ويمكن تحقيق ذلك من خلال. :-

أ-   إدخال أحدث نظم المعلومات وتوفيرها بصورة مستمرة للمستثمرين والأفراد المعنيين بمشروعات التنمية.

ب- تطوير وتبسيط القوانين والتشريعات الحاكمة لأعمال التشييد والبناء ولاشك أن إعداد قانون موحد للمبانى يجمع كافة القوانين السابقة والتعديلات الضرورية لضمان تلائمه مع المتطلبات الحديثة من شأنه أن يحقق ذلك.

ج- استكمال وتحديث الكودات الخاصة بأعمال التشييد والبناء بصورة دورية لضمان الإضافة المستمرة لكل ما يطرأ من جديد فى مجالات العمل المتخصصة فى مجال التشييد والبناء.

د- الاهتمام بتطبيقات ضمان الجودة فى تنفيذ المشروعات والتوسع فى تطبيق نظم الجودة العالمية لضمان قدرة الهيئات والأجهزة والشركات التابعة للوزارة والشركات الخاصة العاملة فى قطاع التشييد على المنافسة والتواجد فى السوق العالمى .


سابق    التالى


تم تنفيذ هذا الموقع بواسطة مركز معلومات مجلس الشورى

saic_logo.JPG