English Version  | اتصل بنا الصفحة الرئيسية

 
تقرير مجلس الشورى عن تحديث مصر

رابــعــــاً
التعليم والبحث العلمى والشباب

 

مقدمة :

        وضع الرئيس محمد حسنى مبارك التعليم فى مقدمة اهتماماته ، وجعله المشروع القومى الأول لمصر باعتباره قضية أمن قومى وخط الدفاع الأول أمام المخاطر المحتملة للعولمة وسلبياتها ، كما أنه الأداة الأساسية لاستثمار الموارد البشرية التى أصبحت تمثل العنصر الرئيسى للتقدم الاقتصادى ، والاجتماعى  والعنصر الفاعل فى مواكبة التطورات العالمية المعاصرة والمستقبلية . ولذلك تحتل قضايا التعليم بجميع مراحله ، والبحث العلمى  والشباب قمة الأولويات التى يجب التركيز عليها فى دراسة " تحديث مصر " باعتبار أن التنمية البشرية بكافة صورها بمثابة رأس مال سريع النمو ، ودائم التقدم ، وقادر على المنافسة عالمياً  والوفاء بمتطلبات خطط التنمية المستدامة .

        وطالب السيد الرئيس بالارتقاء بقدرات الإنسان المصرى صانع التنمية وصاحبها من خلال برامج التدريب والتحديث المستمرة ، لزيادة كفاءته وقدرته على مواجهة تحديات عصره .

         كما طالب أيضاً برفع مستوى التعليم فى كل مراحله ، ووضع تصور متكامل لكيفية الدخول فى مرحلة جديدة   نركز فيها بدرجة أكبر على رفع مستوى التعليم بكل مراحله فى مصر ، بحيث يصبح طلابنا وخريجونا على المستوى نفسه الذى وصل إليه أقرانهم فى الدول التى حققت اختراقاً حقيقياً فى مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى العقود الأخيرة .  

         وأعرب سيادته عن أمله فى أن يكون لكل طفل مكان فى مدرسة عصرية  تنمى قدراته ومواهبه ، وتعلمه كيف يفكر ويناقش ، وكيف يستخدم عقله ، بعيداً عن أساليب الاستظهار والحفظ ، وأن يكون لكل دارس معهده العلمى الذى ترتقى فيه أساليب التعليم وأدواته إلى أعلى المستويات ، وتتواصل فيه جسور المعرفة مع العالم المتقدم ، خصوصاً فى مجالات البحث العلمى ، وأن يجد كل موهوب  ومبدع ، ومبتكر موقعه المناسب ، الذى يشبع طموحاته ، ويمكنه من تحقيق ذاته  وإفادة مجتمعه .

         وكان الرئيس مبارك قد حدد فى خطابه أمام مجلسى الشعب والشورى فى نوفمبر عام 2000 ، المحاور الأربعة التالية منهجاً للتطوير المنشود للتعليم :

(1)  مدرسة متطورة ، تحقق الولاء والانتماء ، وتحيى الأمل ، وتبنى ثقة الأجيال القادمة فى القدرة على الإنجاز " مدرسة المستقبل " .

(2)  معلمٌ متطور ، يكون قدوة فى عمله ، وثقافته ، وخلقه وسلوكه.

(3)  مناهج تعليمية حديثة ، تواكب الألفية الثالثة ، تركز على مفاتيح المعرفة، وطرق البحث ، وتنمية الخبرات والقدرات .

(4)  توفير فرص التعليم المتميز للجميع .

وفى هذا الجزء تعرض اللجنة رؤيتها حول تحديث مصر فى أبوابٍ أربعة هى :

1)  التعليم قبل الجامعى فى مراحل (رياض الأطفال - التعليم الأساسى

  " بحلقتيه الابتدائية والإعدادية " ومحو الأمية - التعليم الثانوى العام والفنى).

2)  التعليم الجامعى والعالى ، والدراسات العليا .

3)  البحث العلمى .

4)  الشباب والتوعية الدينية .

الباب الأول
التعليم قبل الجامعى

مقدمة :

         لقد استمرت جهود النهضة بالتعليم منذ رواده الأوائل " رفاعة الطهطاوى  وعلى مبارك " فى عزمٍ وإخلاص لمواكبة تطور المجتمع فى النواحى الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ، وفى مواجهة الاعتداءات الأجنبية ، ومرحلة النضال الوطنى حتى تحقق نصر أكتوبر العظيم عام 1973 ، وقد استمرت الجهود لتطوير التعليم مع تطور المجتمع ، وقد شهد العقدان الأخيران جهوداً ملموسة فى تطوير التعليم منذ أن أعلن السيد الرئيس محمد حسنى مبارك أن التعليم هو المشروع القومى الأول فى تنمية المجتمع ومواجهة تحديات المستقبل  ، وقد شملت تلك الجهود الملموسة العديد من مقومات العملية التعليمية من حيث المناهج ، ووسائل التعليم ، والتقويم ، وإعداد المعلمين وتدريبهم ، والبحوث ، والإدارة التعليمية  والمبانى المدرسية الحديثة ... ، وذلك بالإضافة إلى التوسع فى توفير الخدمات التعليمية ونشرها فى جميع أرجاء البلاد .

         ويتطلب الأمر استمرار تلك الجهود لتتواكب مع مسيرة تحديث مصر ونحن فى مطلع القرن الحادى والعشرين بما يحقق آمال الوطن والمواطنين .

        وقد ارتفعت ميزانية التعليم (17) ضعفاً خلال الأعوام العشرين الماضية  وبلغ عدد التلاميذ فى المدارس حوالى (17) مليونا ً، منها نحو (7) مليون طالبة والمدرسين نحو (900) ألفاً ، والفصول (375) ألف فصل ، أى بمتوسط (45) تلميذاً للفصل ، و(20) تلميذاً للمدرس ، وجميعها من النسب المرتفعة ، قياساً على المعدلات العالمية المقبولة وهى (35) تلميذاً للفصل ، و(12) تلميذاً للمدرس على الأكثر .

أولاً: مرحلة رياض الأطفال والتعليم الأساسى ومحو الأمية

         يتحتم اتباع استراتيجية متدرجة لاستيعاب الأطفال من سن (4) سنوات فى رياض الأطفال بحيث يتم الاستيعاب الكامل عام 2017م ، ولذلك أصبح من الضرورى التوسع فى إنشاء كليات رياض الأطفال لتخريج المعلمين المؤهلين لهذه الرسالة السامية ، وفتح الأقسام التخصصية فى جميع كليات التربية ، والاستعانة بالجهود الأهلية والخاصة فى إنشاء رياض الأطفال ، مع تضمين مدارس الحلقة الابتدائية فصولاً لرياض الأطفال حتى نحقق الطفرة المطلوبة .

         وبالنسبة لمحو الأمية وتعليم الكبار فقد انخفضت نسبة الأمية إلى

(31.9%) من خلال فتح الآلاف من فصول محو الأمية ، وتأهيل معلم محو الأمية تأهيلاً تربوياً ، وارتفاع معدلات قيد الإناث بفصول محو الأمية ، واستخدام صيغ وأساليب متطورة تناسب بيئة الدارسين  ومشاركة الجمعيات الأهلية والأندية وغيرها فى جهود محاربة الأمية ، إلا أن الإحصائيات تشير إلى وجود قرابة مليون طفل فى سن (8-14 سنة) خارج نطاق المدرسة من الأميين الصغار ، كما توجد ستة ملايين امرأة لا يعرفن القراءة والكتابة ، والفئة المستهدفة هى أساساً من سن (15-35 سنة) . ومعيار القياس فى شأن محو الأمية وتعليم الكبار هو الوصول بتعليم الأمى إلى مستوى نهاية الحلقة الابتدائية .

ويتحتم تطبيق الاستراتيجية التالية لمحو أمية العدد الباقى خلال خمس سنوات :

(1) الاستيعاب الكامل بمدارس الحلقة الابتدائية ، والقضاء على ظاهرة التسرب .

(2) إيلاء اهتمام خاص بمحو أمية الإناث ، مع التوسع فى إنشاء مدرسة الفصل الواحد للفتيات .

(3) زيادة مساحة برامج محو الأمية بوسائل الإعلام ونشر الوعى بأهمية محو الأمية.

(4) عدم تعيين عمالة إلا بعد الحصول على شهادة محو الأمية ، وإلزام جميع المؤسسات بمحو أمية العاملين بها من الجنسين خلال عام على الأكثر .

(5) عدم منح أى نوع من التراخيص الشخصية للمواطنين ، إلا بعد الحصول على شهادة محو الأمية .

(6) تكليف جميع الخريجين الجدد من الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة بمشروعات محو الأمية لمدة محددة ، مع توفير الاعتمادات اللازمة لذلك .

(7)  استخدام التخطيط الاستراتيجى لمشروعات وحملات محو الأمية  مع إنشاء قاعدة بيانات صحيحة لدى وزارة التربية والتعليم والتأكيد على وجود تنسيق فعّال بين جهود كافة الجهات المشاركة فى محو الأمية للسيطرة على منابع الأمية بربط هذه الجهات بشبكة للمعلومات ، والتأكيد على أهمية التنسيق خاصةً فى مراحل التنفيذ والمتابعة والتقويم .

ثانياً : الأسس العامة لمدرسة المستقبل - المدرسة العصرية

         يجب أن تراعى الأسس التالية عند وضع تصور للمدرسة العصرية ، وعند التنفيذ :

(1)  المدرسة هى المؤسسة المجتمعية المنوط بها رسمياً مهمة التربية والتعليم وهى عملية تعاونية تكاملية بين المدرسة ، والأسرة المسئولة عن تنمية الجوانب النفسية والاجتماعية والوجدانية للتلميذ ، ووسائل الإعلام ، ودور العبادة ، وغيرها من مؤسسات المجتمع ذات الصلة بالعملية التربوية .

(2)  المدرسة جزء نشيط وفعال من كيان المجتمع ، ومن ثم فإن إصلاح المدرسة يأتى بالدرجة الأولى من إصلاح المجتمع سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.

(3)  لم تعد المدرسة وحدها هى المسئولة عن العملية التعليمية ، ولكن يوجد أيضاً التعليم غير النظامى بمؤسساته المختلفة ، ومن ثَمَّ يجب أن يكون التكامل والتعاون هو السائد بين المدرسة كمؤسسة أولى للتعليم النظامى ، وبين مؤسسات التعليم غير النظامى .

(4)  لا يكفى التركيز فى مدرسة المستقبل على الجانب العقلى والمهارى من شخصية الطالب ، وإنما يجب أن نضع فى اعتبارنا الجانب الوجدانى بما يتضمنه من قيم واتجاهات ومبادئ ومعتقدات وعواطف ... الخ ويعتمد ذلك على نموذج القدوة الحسنة من المعلمين وأولياء الأمور والراشدين فى المجتمع .

(5)  الذكاء والموهبة والإبداع ليست حكراً على أبناء فئة أو طبقة أو منطقة جغرافية معينة ، ولكن معظم أبناء المجتمع لديهم استعدادات ومواهب وفى حاجة إلى فرص متكافئة للتعبير عنها وتنميتها ، ويجب على المدرسة أن تكون المؤسسة المجتمعية الأولى التى تقوم برسالتها دون تفرقة بين غنى وفقير، ولد وبنت، ريفى وحضرى.

(6)  التوسع فى استخدام تكنولوجيا التعليم الحديثة مثل الدوائر التليفزيونية  المغلقة  وشبكة الفيديو كونفرانس ، والقنوات التليفزيونية المتخصصة والإنترنت .

(7)  تزويد مكتبات المدرسة العصرية بمصادر المعرفة الحديثة والمتنوعة والأجهزة  والأدوات التى تساعد فى الحصول على المعلومات ، مع تدريب المتخصصين على الجديد فى نظم المكتبات والمعلومات .

(8)  إقامة المعارض لابتكارات الطلاب والمعلمين فى مجال تكنولوجيا التعليم.

(9)  ربط المدارس الحديثة بكليات التربية ، ومراكز البحوث التربوية بهدف تطوير المناهج والوسائل التعليمية .

ثالثاً : مبنى المدرسة العصرية

          يجب أن تتوفر فى مبنى مدرسة المستقبل الصفات الآتية :

1-  تصميم مبنى مدرسى وفقاً للمواصفات العالمية يراعى الظروف البيئية.  

2-  إنشاء مدارس فسيحة تشمل الأفنية ، والملاعب ، والغرف ، والقاعات اللازمة لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية ، والفنية ، والموسيقية  والأدبية والاجتماعية .

3-  مراعاة توفير أماكن كافية ومجهزة لاستخدام الحاسب الآلى ، وشبكات الاتصالات والمعلومات ، وغيرها من الأجهزة والأدوات التكنولوجية .

4-   رسم خريطة للمبانى المدرسية على مستوى الجمهورية لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية لجميع الأطفال فى مختلف المناطق الجغرافية والسكانية .

5-   تحسين وتطوير وصيانة المبانى المدرسية القائمة وتزويدها بالخدمات بما يتفق مع مواصفات مبنى مدرسة المستقبل ، والاستفادة من المشاركة المجتمعية التطوعية فى هذا الشأن .

6-   تحديد مواصفات الأثاث المدرسى والتجهيزات التعليمية بما يتفق مع خصائص نمو التلاميذ ، واستخدام موارد البيئة المحلية فى تصنيعها .

رابعاً : تمويل المدرسة العصرية

        يكون التمويل على الوجه التالى :

1-   زيادة ميزانية التعليم لتصبح نسبة محددة من جملة الناتج القومى العام.

2-   توفير مصادر تمويل إضافية من القطاع الخاص ، والمنظمات غير الحكومية ومن المنح والمساعدات الأجنبية .

3-   قيام بعض المدارس ، وخاصة الفنية منها بأنشطة إنتاجية ، وما يترتب على ذلك من الحصول على عائد مادى يسهم فى النهوض بالمدرسة وبعض أوجه النشاط بها .

4-   تشجيع جمع التبرعات والهبات من القادرين على ألاّ يمس ذلك مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية .

5-   تحفيز المؤسسات ، والمصانع ، والتجمعات المهنية والعمالية للإسهام فى إقامة المدارس .

6-   وضع قانون للتعليم الخاص لجذب المستثمرين ورجال الأعمال للدخول فى مجال التعليم أسوةً بما هو متبع بقانون الاستثمار .

خامساً : مكونات مناهج المدرسة العصرية

(1)  الأهداف العامة لمناهج المستقبل :

·     تنمية سلوك الطالب وبعض سمات شخصيته ، والمشاعر الدينية والقومية والإنسانية  والنظرة المستقبلية لديه .

(2)  الأهداف الأساسية لكل مرحلة تعليمية :

·      مرحلة ما قبل التعليم المدرسى : اكتشاف العالم المحيط ، وتنمية حب المعرفة، واكتساب بعض المهارات الاجتماعية ، وتنمية التناسق الحركى والجسدى ، وتعلم مبادئ السلوك والعقيدة .

·      مرحلة التعليم الأساسى ( المدرسة المشتركة ) : الرغبة والتشوق إلى القراءة، وتنمية المهارات اللغوية والتعبيرية والاتصالية ، وفهم التلميذ لذاته وقدراته وبيئته ومجتمعه المحلى والتعامل مع بعض المشكلات المبسطة .

·      المرحلة الثانوية : إعداد الطالب لدخول سوق العمل بعد تدريب خاص ، أو لمواصلة التعليم العالى أو لمواصلة تعلمه الذاتى .

(3)  محتوى تعليم المستقبل :

         تتمثل أهم المحاور فى التكامل ، التعلم الذاتى ، التعدد فى فرص الاختيار والربط بين الدراسة وحاجات البيئة ، ووحدة السلوك الإنسانى.

(4)  عملية التقويم :

         يراعى فى عملية تقويم أداء الطلاب فى مدرسة المستقبل ما يلى :

·     المعلم هو المسئول الأول عن التقويم المستمر لأداء الطلاب  والذى يشمل جميع جوانب السلوك الإنسانى .

·      الغرض الأساسى من التقويم هو تشخيص نقاط القوة ، وأوجه القصور ومعاونة الطلاب على تجاوز نقاط الضعف .

·      التوجيه التربوى جزء أساسى من عمل المعلم .

·      استخدام أساليب غير تقليدية فى عملية التقويم مثل التقويم الذاتى  ومناقشة التطبيقات والأعمال البحثية التى يقوم بها الطلاب .

·      التقويم الفعلى للمناهج وأداء المعلمين من خلال عقد اجتماعات ومناقشات مع أولياء الأمور، والطلاب، والمستفيدين .. وغيرهم وعمل الاستبيانات والاجتماعات الدورية للمعلمين والموجهين .

·      استكمال تعليم المستقبل بتدريب مستمر مدى الحياة يتواكب مع المتغيرات والمتطلبات المتجددة ، ويتطلب ذلك قدراً كبيراً من الخبرات المتميزة التى تمكن الطلاب من ناصية العلوم الأساسية كالرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلوم الكمبيوتر واللغات الأجنبية وإدارة الأعمال والتسويق ، والمهارات الحياتية والاتصالية الأخرى .

         كل ذلك يفرض نقلة نوعية إلى مناهج حديثة ، تتسم بالانتقال من الحفظ والتلقين إلى الفهم والتحليل ، ومن كمٍّ معرفىٍّ محدد إلى خبرات وقدرات خاصة بحيث تكون علوم المستقبل مكوناً أساسياً فى هذه المناهج .

سادساً : إعداد المعلم لمدرسة المستقبل

        تتطلب عملية التحديث الاهتمام بإعداد المعلم ، والارتقاء بمستوى تكوينه وتنميته المهنية ، لتكوينه أكاديمياً ومهنياً ، وتمكينه من اكتساب المعارف والمهارات فى المجالات العلمية المختلفة المستندة إلى الخبرات الحية فى المدرسة والميدان التربوى ورعايته اجتماعياً ومادياً .

        فالمعلم هو القادر على أن يربط كل أجزاء العملية التعليمية من طلبة ومجتمع، لذلك يجب النظر فى تطوير رسالة كليات التربية على النحو التالى :

(1)   سياسة انتقاء وقبول الطلاب بكليات التربية :

·      أن تكون هناك نظرة مجتمعية أفضل للمعلم ،تتناسب والرسالة الكبيرة الملقاة على عاتقه .

·      القيام بحملة لتوجيه وإرشاد طلاب المرحلة الثانوية ممن لديهم ميول حقيقة  ورغبة أكيدة للعمل فى حقل التعليم بالمواصفات الموضوعية التى يجب أن تتوفر فى المعلم .

(2)  سياسة إعداد المعلم :

·      النظر فى إمكان جعل فترة الدراسة بكليات التربية خمس سنوات فى النظام التكاملى ، على أن يخصص (75%) منها للإعداد التخصصى ، و(20%) للإعداد التربوى ، و(5%) للإعداد الثقافى.

·      التوسع فى النظام التتابعى فى كليات التربية ، حيث يقبل من خريجى الكليات المختلفة لدراسة المواد التربوية خلال عام أو عامين دراسيين للحصول على دبلومات التربية .

·      الاهتمام بإدخال التكنولوجيا الحديثة بكليات التربية ، والاهتمام بتعليم للغات الأجنبية .

(3)  سياسات التدريب أثناء الخدمة :

·      تطوير برامج التدريب الحالية ، بحيث تتم بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم وكليات التربية .

·      تقديم منح تدريبية للمعلمين المتميزين ، للحصول على الدبلومات المهنية ، مع تشجيع المعلمين على استكمال الدراسات العليا لدرجتى الماجستير والدكتوراه .

·      التوسع فى إيفاد المعلمين لبعثات فى الدول المتقدمة للاستفادة من الخبرات المتوافرة فى تلك الدول ، مع إمكانية الاستعانة بخبراء فى التربية والتعليم للإسهام فى عملية التدريب .

سابعاً : إدارة مدرسة المستقبل

         لنجاح العملية التعليمية إدارياً يجب مراعاة ما يلى :

1-   تطوير معايير وأسس اختيار مديرى المدارس ووكلائهم بما يتفق مع كفاءاتهم الإدارية ، ودرجاتهم العلمية ، وخبراتهم ، وسماتهم الشخصية والدورات التدريبية فى الإدارة المدرسية وإجادتهم لاستخدام الحاسبات وشبكات  المعلومات واللغات .

2-   توفير إدارة مدرسية متطورة تتمتع بالديناميكية والمرونة ، وتقوم على مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ والتقويم ، والعمل بروح الفريق .

3-   التدريب المستمر على الشئون الإدارية ومستحدثاتها ، والتعرف على كل ما هو جديد مثل الإدارة وفقاً لمعايير الجودة الشاملة بمراحلها ومستوياتها المختلفة .

4-   تأكيد التكامل بين المدرسة ومؤسسات المجتمع الأخرى .

5-   تطبيق نظام اليوم الدراسى الكامل فى جميع المدارس ، مع شغل فراغات اليوم بأنواع الأنشطة الرياضية ، والفنية ، والثقافية  والاجتماعية ذات القيمة التربوية للطلاب تحت إشراف المعلمين والأخصائيين .

6-   النهوض بالمكتبة ، والإذاعة المدرسية كى تنمى لدى الطلاب قدرات التفكي العلمى ، والتفكير الناقد ، والتفكير الإبداعى .

ثامناً : التعليم الفنى وتحديث مصر

         يُعِدُّ التعليم الفنى القوى العاملة الماهرة اللازمة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة ، لذلك لابد من وجود رؤية مستقبلية للتعليم الفنى ، وطريقة لتحديثه بعد إعادة تقييم أنواعه المختلفة من "صناعى - تجارى - سياحى - فندقى - وزراعى" ، للنهوض بها  وتطوير وتحديث المناهج الحالية ومقارنتها بمثيلاتها فى بعض الدول التى تتشابه معنا فى الظروف الاقتصادية  والاجتماعية وكذلك يجب مناظرة تلك المناهج ومناهج الدول المتقدمة للاستفادة من تجاربها الناجحة فى هذا المجال ، وبما يتلاءم ومتطلبات النهضة الإنتاجية والخدمية التى تقوم فى مصر .

ولتوفير تعليم متميز وحديث لطلاب التعليم الفنى يجب مراعاة الآتى:

1-   التوسع فى إنشاء المدارس الفنية نظام السنوات الخمس .

2-   زيادة نسبة المواد العلمية ، والثقافية ، واللغات فى المدارس الفنية .

3-   البدء فى تجربة المدرسة الثانوية الشاملة والتى تضم نوعيات متعددة من التعليم العام والفنى معاً ، تحقيقاً لأحد مبادئ ديمقراطية التعليم  وتجنباً للنظرة الطبقية بين نوعيات التعليم المختلفة .

4-   توفير متطلبات العملية التعليمية التربوية ، والتعليمية الفنية من  "التجهيزات والآلات ، والورش ، والمعامل ، والماكينات ... الخ " .

5-   ربط التعليم الفنى بمؤسسات الإنتاج والخدمات فى البيئة المحيطة لتدريب الطلاب على الآلات والمعدات والطرق الفنية التى تستخدمها هذه المؤسسات الإنتاجية .

6-   الأخذ فى الاعتبار عند رسم سياسة التعليم الفنى الحديث الاعتماد على الاستراتيجيات التى تقوم عليها خطط التنمية فى مصر مثل :

أ)     متطلبات التصنيع المحلى .

ب)   النماذج التى تقوم على تكنولوجيات متقدمة .

ج)    إطلاق الطاقات الإبداعية للعاملين فى مجال التعليم الفنى ، والاستفادة بها .

7-   بحث الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل والاهتمام بالتخصصات الجديدة   مثل : (المواد الجديدة والمركبة -الإلكترونيات الدقيقة - مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة - تكنولوجيا المعلومات والاتصالات - استخدام الحاسبات فى التصميم والتصنيع والإدارة - زراعة الصحراء - ترشيد المياه   ... الخ ) .

8-   وضع التوصيات الآتية فى بؤرة اهتمام المخططين عند تحديث التعليم الفنى :

أ-    تطوير نظم القبول بالمدارس الفنية ، ووضع الحوافز التى تحقق مزيداً من الجذب والإقبال من الطلاب على هذا النوع من التعليم .

ب-  العودة إلى مفهوم الجامعة التكنولوجية ، بهدف فتح مجال الدراسة الجامعية   لخريجى المدارس الثانوية الفنية بتخصصاتها النوعية لتخريج مهندس تكنولوجى .

ج-  تشجيع الشركات ومؤسسات الإنتاج والخدمات على الإسهام فى دعم التعليم الفنى وتطويره بما يكفل تحقيق هدف الربط الكامل بين التعليم الفنى وتلك المؤسسات .

د-   تشجيع قيام المؤسسات الإنتاجية والخدمية والمجتمعات العمرانية الجديدة بالإسهام فى إنشاء مدارس فنية نوعية فى نطاق المصانع والشركات لإعداد الطلاب الإعداد الجيد وتأهيلهم فى مجالات عمل هذه المؤسسات .

تاسعاً : التعليم الأزهرى

        يمثل الأزهر الشريف وجامعته صرحاً شامخاً للدراسات الإسلامية واللغة العربية  وفتح بابه لأبناء مصر ، وأبناء أمتنا العربية والإسلامية ، وقد استمرت عملية التطوير فى مختلف نواحى العملية التعليمية ليؤدى أزهرنا الشريف رسالته السامية ، وذلك بالتوسع الكمى حيث تضاعف عدد طلابه عدة مرات ، بالإضافة إلى الجانب النوعى فى دراساته وتخصصاته المتعددة .

        ويبلغ عدد المقيدين بالتعليم قبل الجامعى الأزهرى نحو (1.5) مليون طالب وطالبة منهم نحو (438.546) من الإناث بنسبة (36.4%) .

سابق    التالى


تم تنفيذ هذا الموقع بواسطة مركز معلومات مجلس الشورى

saic_logo.JPG