English Version  | اتصل بنا الصفحة الرئيسية

 
تقرير مجلس الشورى عن تحديث مصر تقرير مجلس الشورى عن تحديث مصر

الباب الخامس
الصناعة المصرية : المدى الطويل

السياسات المكمله لمنظومة تحديث الصناعة

لقد ركزت مقدمة تقرير اللجنة ، على أن تحديث الصناعة كمكون ومدخل رئيسى لتحديث مصر هو تطبيق - فى المدى القصير والمتوسط - البرنامج الشامل على المدى الطويل ((رسم سياسة صناعية لمصر)) .

كما أن تحقيق القدرة التنافسية للصناعة المصرية (وهو الهدف المباشر لتحديث الصناعة) يرتبط ارتباطاً مباشراً ويتوقف أيضاً على سياسات التنمية البشرية وتطوير البحث العلمى والتكنولوجيا والقوانين الحاكمة للنشاط الاقتصادى والمشجعة على الإنتاج والتصدير وغيرها.

يتبين فى ضوء ما سبق أن تنمية الصناعة المصرية ، وتطبيق سياسة صناعية حديثة لها يتوقف ويرتبط فى المدى الطويل بكل عناصر " تحديث مصر" .

هناك عدد من السياسات المكملة لمنظومة " تحديث الصناعة " وحسن تطبيق السياسة الصناعية الحديثة المقترحة ، وكلها تندرج تحت هدفين :-

أ-  وضع الصناعة المصرية على قدم المساواة

وذلك بتحقيق المساواة والعدالة بين الصناعة المصرية ، وصناعات الدول المنافسة لها بالخارج عند التصدير لأسواق أخرى ، وبالداخل مع تحرير التجارة وفتح الأسواق المصرية للمنتجات الأجنبية، لقد تحملت ولا زالت تتحمل الصناعة المصرية أعباءً إضافية لا تدفعها المصانع المنافسة لها بالخارج، ربما ارتضتها المصانع طواعية فى مرحلة الإصلاح النقدى والمالى ولكنها تحد من قدرتها على البقاء فى المرحلة الحالية حيث يكون الهدف هو زيادة الصادرات  وفتح الأسواق المحلية للمنافسة العالمية .

هذا ، بالإضافة إلى أن بعض الدول المنافسة لنا خاصة تلك التى تربطها بمصر إتفاقيات مناطق حرة تقوم بدعم صناعاتها دعماً مباشراً ، يبدأ من معونة مباشرة لا ترد تمثل 38% من التكلفة الاستثمارية لأى مشروع يقام فى المناطق ذات الاحتياج الأول للتنمية وخلق وظائف (بلجيكا - اليونان - البرتغال وغيرهم من دول الإتحاد الأوروبى وإسرائيل) ويتدرج إلى دعم مباشر فى شكل قروض تعادل رأس المال بدون فائدة وأراضى صناعية ، وإيجار رمزى ، وكهرباء  ومياه ، وخدمات مدعومه بأكثر من النصف (البلاد العربية المحيطة بنا) ، والتى تمكنها إتفاقيات الأسواق المشتركة والمناطق الحره من التصدير إلى مصر دون جمارك فى الوقت الذى يدفع فيه الصانع المصرى الجمارك والرسوم على خاماته ومعداته بالإضافة إلى الأعباء غير الضرورية التى يتحملها .

ب- مساندة الصناعة المصرية ودعمها

وأهم تلك السياسات المكمله هى :-

أولاً : السياسة المالية

يجب أن يشتمل قانون الضرائب الجديد المزمع تقديمه لمجلسى الشعب والشورى على:-

1- إعفاء المصدرين من كافة أنواع الضرائب أسوه بكل البلاد المحيطة  والتى نجحت فى دفع صادراتها الصناعية ( المغرب - تونس - ماليزيا - الهند - إندونيسيا 000 ) .

2- تخفيض الحد الأقصى لضريبة الدخل على الأرباح الصناعية ، ونقترح حداً أعلى لها 20% من صافى الأرباح، وهو التوجه الذى أخذت به وزارة المالية عندما طرحت ملامح مشروع القانون الجديد وذلك بغرض القضاء على التهرب وزيادة مبلغ الحصيلة كذلك فإنه يمكن قبول فكر ترشيد الإعفاءات الضريبية ، وذلك أسوة بما حققته كثير من الدول الآخذه فى النمو عندما أقدمت على تخفيض ضرائب الدخل على أرباح الصناعة .

3- تنظيم وترشيد الإعفاءات الضريبية للمصانع وغيرها طبقاً لخطة تأشيرية تحدد احتياجات الدولة من أنواع الصناعات وطاقاتها ، وكذلك التوزيع الجغرافى لها (راجع البند ثالثاً التخطيط التأشيرى للصناعة من باب : سياسة صناعية جديدة) .

4- إلغاء ضريبة المبيعات على الآلات ، والمعدات الرأسمالية والتى لا يوجد لها مثيل فى العالم ، فالآلات لا يشتريها المصنع بغرض بيعها حتى تستحق عليها ضريبة مبيعات، وهذا مطلب طالب به المجتمع الصناعى منذ حكومة الدكتور عاطف صدقى وحصل على وعود كثيرة لم تمكن الظروف من تحقيقها .

5- لما كان نظام تطبيق ضريبة المبيعات الحالية يحمل الصانع عبء تمويل ضريبة المبيعات حيث يدفعها مقدماً على المواد الخام وكافة الخدمات ولا يستردها من مشترى الإنتاج إلا بعد مراحل الإنتاج  والتخزين ، والبيع الآجل للمشترى ، ثم السداد وهى مدة تتراوح بين 6 شهور و12 شهراً، كان المقترح ربط استحقاق ضريبة المبيعات عند شراء الخامات أو غيرها على أن يؤجل الالتزام بالدفع إلى تاريخ بيع الإنتاج .

كذلك نوصى بالتوقف عن تخفيض الجمارك على السلع التى لها بديل محلى حماية للصناعة المصرية ، وتمكيناً لها من البقاء حتى يتم تنفيذ برامج تحديث الصناعة وتأهيلها للدخول فى المنافسة العالمية ، خاصةً وأن مصر قد خفضت رسومها الجمركية على الواردات بقدر أكبر مما هى ملتزمة به طبقاً لجولة أوروجواى .

ونبارك جهود وزارتى الصناعة ، والمالية فى إصلاح التشوهات فى التعريفة الجمركية .

ثانياً : السياسات النقدية

سعر الفائدة : يدفع المصنع المصرى سعر فائدة حوالى 15% سنوياً ، فى الوقت الذى يدفع فيه منافسه الأوروبى أو الأمريكى أو غيرهم سعر فائدة يتراوح بين 3% و5% ، وهذا يعنى تكلفة إضافية تزيد من تكلفة وسعر بيع المنتجات المصرية وتقلل من قدرتها على المنافسة . يدور الجدل حول سعر الفائدة بمصر ، ويتغلب الرأى الذى يقول إنه واجب التخفيض لتشجيع الإنتاج وإقامة المشروعات الجديدة، فإنه فى ظل معدل تضخم حوالى 2.5% تقريباً فإن سعر فائدة 14 - 15% هو معدل مغالى فيه ، وتقترح اللجنة إما تخفيض معدل سعر الفائدة عمومياً إلى 9% ، أو تخفيضه للمشروعات الصناعية خاصة التصديرية منها إلى 8% على أكثر تقدير .

ثالثاً: البحث العلمى والتكنولوجيا

- فى سعيها الدءوب لتنفيذ طموحاتها التصنيعية وغيرها من مشروعات التنمية الضخمة اعتمدت مصر فى الستينيات على التكنولوجيا المستوردة من الاتحاد السوفيتى السابق، وغيره من الكتلة الشرقية ولكن تغيرت هذه الصورة فى فترة الثمانينيات والتسعينيات حيث جاءت معظم الواردات التكنولوجية من دول المعسكر الغربى .

- ولتشجيع تدفقات التكنولوجيا الأجنبية، تبنت الحكومة المصرية سياسة تخفيف قبضتها الرقابية على واردات التكنولوجيا، وامتنعت عن إصدار أى قوانين يكون من شأنها مراقبة أو الحد من دخول التكنولوجيا الأجنبية، إلا أنه وحتى الآن لا تؤدى مؤسسات العلم والتكنولوجيا الوطنية دورا هاما فى مجال التأثير على نقل التكنولوجيا، ولا توجد هناك أى محاولة هامة او مؤثرة لتعديل أو دمج التكنولوجيا الأجنبية فى النسيج المصرى .

- وهكذا قامت الصناعة المصرية - ومازالت - على رخص إنتاج من الشركات العالمية، بل إن العديد منها قام على أساس استيراد المصنع تسليم المفتاح أى كامل بمعداته أو على أساس استيراد خطوط إنتاج كاملة، كل ذلك دون أدنى تدخل من المتعاقد المصرى .

- تضمنت رخصة الإنتاج حق المنتج المصرى فى إنتاج المنتج الأجنبى وتسويقه فى مصر،  وأحيانا فى بعض البلاد الأخرى التى يتم الاتفاق عليها، واحتوت رخص الإنتاج كافة المستندات الفنية الخاصة بحق المعرفة KNOW - HOW اللازمة لتمكين المنتج المصرى من إنتاج المنتج موضوع الرخصة، وفقاً للمواصفات والجودة للمنتج الأجنبى من خامات محلية أو خامات مستوردة من صاحب الرخصة، أو من مصادر أخرى ، وفقا للمواصفات المنصوص عليها فى مستندات الرخصة .

- وفى معظم الحالات - إن لم يكن كلها - لم تحتو الرخصة على المستندات الخاصة بتصميم المنتج نفسه، والأسس الفنية التى تم التصميم على أساسها، وبذلك ظل تصميم المنتجات فى أغلب الحالات حكراً على الصانع الأجنبى، واقتصر نقل التكنولوجيا على وسائل الإنتاج والتى كان المنتج المصرى يلتزم فى المعتاد بطرق الإنتاج ومعداته، التى نصت عليها مستندات حق المعرفة، دون أن يسعى فى أغلب الحالات الى تطويرها وتحديثها بمعرفته .

- وتؤكد الدراسات ، كما يؤكد الواقع أن مصر قادرة على ملاحقة الثورة فى مجالات انطلاق أولى فى ميادين تكنولوجيا المعلومات ، والمواد الجديدة، وتكنولوجيا الفضاء، والتكنولوجيا الحيوية، والبتروكيماويات  والكيماويات المتخصصة، والتكنولوجيا العسكرية التى تعتمد على هذا كله. هذا إضافة إلى طائفة التكنولوجيا الموظفة فى قطاع الصناعات الثقافية وخاصة تكنولوجيات البصريات.

- وقد آن الأوان لإحداث التقدم التكنولوجى المنشود لمصر بعناصره الثلاثة : التميز العلمى العالمى، ونقل واستيعاب وتوليد التكنولوجيا والاستجابة لاحتياجات المنشآت الصناعية، من خلال تآزر منظومة البحث العلمى مع النسق الصناعى الأمر الذى يدعو إلى وضع استراتيجية وطنية للتنمية التكنولوجية تستوعب المتغيرات العالمية والوطنية، دون إهدار أو إنكار الدور الجوهرى للدولة، وخاصة فى مجال استنهاض أنشطة الابتكار والبحث والتطوير، ودورهما فى الدفع نحو مسار إيجابى للتنمية الصناعية فى مصر، انطلاقا من مفهوم متكامل لدور التنمية التكنولوجية .

- ولقد حاول المجتمع العلمى والتكنولوجى المصرى خلال العقود الثلاثة الماضية العمل من خلال أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، للتوصل الى صياغة مناسبة لاستراتيجية وسياسة وطنية للعلم والتكنولوجيا وبلغ الأمر ذروته باعلان السيد الرئيس عن المشروع القومى للنهضة التكنولوجية فى سبتمبر 1999، كما تم استحداث وزارة للاتصالات والمعلومات، كما أنيط بوزارة الصناعة مهام التنمية التكنولوجية بالقطاع الصناعى، ورغم هذه الجهود، فإن المتغيرات العالمية السريعة تستلزم أن تقوم الحكومة بوضع استراتيجية شاملة للنهوض بالبحث العلمى، والتطوير التكنولوجى، بمشاركه جميع الوزارات والمؤسسات العلمية والتكنولوجية فى مصر، على أن تراعى هذه الاستراتيجية التوجهات المعنية بربطها ارتباطاً وثيقاً باستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل نسبيا، وكذلك مع استراتيجية تطوير الصناعة والتعليم، مع الأخذ فى الاعتبار أن تنفيذها فى شكل مشروعات وبرامج سوف يتم فى ظروف عالمية بالغة الدقة والصعوبة والتعقيد، وفى ظل تحديات العولمة بكل أبعادها وضغوطها مما يفرض أن تتسم هذه المشروعات والبرامج  بالمرونه للتوافق مع المتغيرات المتسارعة .

قضايا النهوض بالبحث العلمى والتطوير التكنولوجى لتنمية القطاع الصناعى:

إن من أهم القضايا التى تضمنها الدولة فى استراتيجية النهوض بالبحث العلمى والتطوير التكنولوجى لخدمة تنمية القطاع الصناعى مايلى :-

1- تشجيع القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية على إنشاء اقسام ووحدات للبحث والتطوير من خلال حوافز واعفاءات لفترة محددة .

2- العمل على زيادة نسبة العلماء، والمهندسين، والفنيين العاملين بالقطاع الصناعى لتصل إلى المعدلات العالمية أو تقترب منها .

3- إعادة هيكلة مؤسسات البحث العلمى والتطوير التكنولوجى ، الحكومية القائمة حالياً وربطها بمجالات الانتاج الصناعى بشكل رئيسى .

4- زيادة التمويل المخصص للبحث العلمى، والتطوير التكنولوجى ليقترب من المعدلات العالمية المناسبة، وتوجيه الإنفاق وإدارته بما يعود بالنفع الحقيقى على الجهات الإنتاجية .

5- إنشاء مراكز بحث وتطوير جديدة متخصصة فى التكنولوجيات الجديدة المستحدثة لخدمة المجالات الحيوية مثل المعلومات والاتصالات والبيوتكنولوجيا والدواء .

6- تعميق الوعى العلمى والتكنولوجى لدى العاملين بالجهات الانتاجية الصناعية بشكل خاص .

7- مراجعة التشريعات الحاكمة لحركة البحث العلمى والتطوير التكنولوجى.

8- الإلمام التام، والفهم العميق لأبعاد اتفاقية التربس، وقراءة سطورها تحسباً لمواجهات محلية وإقليمية، وعالمية تتعلق بحقوق الملكية الفكرية .

9- تعظيم العائد من التعاون الدولى خاصة مع الدول المتقدمة وحديثة التصنيع من خلال المنظمات العالمية والإقليمية والاتفاقات الثنائية .

رابعاً : التعليم والتدريب :

1 - التعليم : الإنماء المعرفى منطلق لتحديث الصناعة :

-  يرتبط النماء المعرفى فى المقام الأول بالإنسان صاحب العقلية التى تصنع التقدم من خلال تحكمه فى تآزر مكونات ثلاثة : تعليم وتدريب وممارسة مستمرة ومجودة، وبحث علمى متميز ومبتكر وصناعة دائمة التغير فائقة التطور، وكلها أمور لن تكتب لها الاطراد والازدهار إلا فى إطار ثقافى سوى من القيم والأخلاق والسلوك والقدرة الحسنة والانتماء للوطن والولاء له .

- لقد تم معالجة مكونى البحث العلمى والصناعة فى الأقسام السابقة ويبقى المكون الثالث والمتمثل فى التعليم وحتمية تفعيلة بالتدريب المستمر حتى نصل إلى تنمية تكنولوجية حقيقية، فالتنمية التكنولوجية تعتمد أساساً على المعرفة العلمية - ونتائج البحث العلمى، والتطوير التكنولوجى- المتجسدة فى العمليات الصناعية ومعدات وآلات التصنيع، والمعرفة العلمية تبنى فى المؤسسات التعليمية بدءاً من التعليم الأساسى إلى التعليم الفنى والعام ، ثم التعليم العالى أما نتائج البحث العلمى فهى ترتبط بالمؤسسات البحثية سواء كانت الجامعات أو مراكز ومعاهد البحوث، أما التطوير التكنولوجى فهو مسئولية مشتركة بين المؤسسات البحثية ووحدات البحث والتطوير الموجودة فى المشروعات الصناعية أو فى الشركات الحكومية المعنية .

- وفى إطار التدفق المتسارع للمعلومات فإن المدرسة لا تركز على التلقين لكل شئ، فالوقت لا يكفى، ولكن التركيز ينصب على أن يعلم الطالب نفسه بنفسه وبذلك يصبح التعليم نشاطاً اجتماعياً شاملاً لكل الأفراد وفى كل المؤسسات بحيث نصل إلى المجتمع المعلم المتعلم أو المجتمع الذى يعلم نفسه بنفسه وبحيث يغدو التعليم سلعة الناس جميعاً .

-  ويوجد فى مصر حالياً 12 جامعة حكومية بالإضافة إلى جامعة الأزهر كما توجد الجامعة الأمريكية، وأكاديمية السادات، ومعاهد تكنولوجية خاصة، وكذا أربع جامعات خاصة بدأت نشاطها منذ عام 1996، وبرغم زيادة الاستثمار سواء فى التعليم الحكومى أو الخاص إلا أن التدريب المستمر على أحدث تكنولوجيا ما زال محدوداً، فيما عدا معهد تكنولوجيا المعلومات التابع لمركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، إذ يقوم هذا المعهد بتدريب بضع مئات من خريجى الجامعات فى مجال تكنولوجيا المعلومات  كما يقوم ببرامج مشتركة مع بعض الجامعات الأجنبية، كما ينظم المعهد دورات قصيرة متعددة لرفع المستوى فى مجال تكنولوجيا المعلومات .

2 - التدريب :

إذا كان التعليم يستهدف أكمل وأشمل تطوير ممكن للفرد، فإن التدريب يستهدف مباشرة ربحية الإنتاج، لأن التدريب يهتم بطرق إنتاجية موجودة بالفعل، والتدريب تعود أهميته إلى اعتباره أحد محاور التنمية فالإنسان هو حجر الأساس لأى مجتمع  وتدريبه يجعل منه قوة منتجة وجودة العنصر البشرى هى أولى المدخلات التى تتطلبها نظم الجودة الشاملة .

ويهدف التدريب إلى تحقيق أمرين أولهما : تزويد الفرد بالمعلومات المتجددة عن طبيعة عمله، والأساليب المتطورة، لأداء هذا العمل، وثانيهما : تمكين الفرد من ممارسة تلك الأساليب المتطورة وإجادة تطبيقها على أساس تجريبى قبل الإنتقال بها إلى مرحلة التطبيق الفعلى، أى الوصول بالفرد إلى مرتبة الإتقان والإجادة، فالتدريب عملية منظمة ومخططة ومستمرة تهدف إلى إحداث تغيرات سلوكية، ومهارية، وفنية وذهنية للمتدرب، وذلك لمقابلة احتياجات حالية أو مستقبلية يتطلبها صالح العمل الذى يؤديه الفرد .

وتشمل مجالات التدريب فى المجال الصناعى :

- تحديد الاحتياجات التكنولوجية بالمفهوم الكامل للتنمية التكنولوجية والاحتياجات التخطيطية والتشريعية والتنظيمية، وكذلك التعامل مع التكنولوجيات الجديدة والمستحدثة، وأيضاً الاحتياجات الخاصة بتحديد القطاعات الرائدة .

- تحديد الأهداف التكنولوجية العاجلة، والمتوسطة، والبعيدة المدى .

-  التعامل مع المعلومات .

- التخطيط المرحلى وطويل المدى .

- نقل التكنولوجيا، وتشمل التقييم والاختيار والتفاوض عليها، وحيازتها واستيعابها وتوطينها وتطويرها .

-  المحاكاة والهندسة العكسية والابتكار .

-  البحث والإبداع التكنولوجى وتوليد تكنولوجيا محلية .

-  التأهيل والتدريب .

-  التنظيم والإدارة .

-  دراسة الجدوى .

-  تخطيط وتصميم المشروعات .

-  التصميم الصناعى .

-  الاستيعاب والانتشار .

خامساً : المناخ - القوانين والقضاء والانضباط :

لقد أثبتت الدراسات والأبحاث الميدانية التى أجرتها مراكز البحوث المصرية والهيئات الدولية عن الاستثمار المباشر الأجنبى فى مصر، أن أحد أهم الأسباب لعدم حصول مصر على ما تستحقه من استثمارات مباشرة هو :

- تعدد القوانين وضرورة تحديثها .

- طول إجراءات التقاضى، وتأخر الوصول إلى أحكام نهائية قابلة للتنفيذ.

- صعوبة تنفيذ الاحكام وما يستغرقه ذلك من وقت طويل .

-  ضرورة تحقيق قدر أكبر من الانضباط سواء فى شئوننا الاقتصادية مثل التعامل مع التهريب والتهرب الضريبى أو شئوننا العامة مثل انضباط المرور، ونظم البناء وقواعده، وغيرها من العادات التى تؤثر سلبياً على المناخ الجاذب للاستثمار والمستثمرين .

سابق    التالى


تم تنفيذ هذا الموقع بواسطة مركز معلومات مجلس الشورى

saic_logo.JPG